أدان وزراء خارجية السعودية و18 دولة أخرى بشدة قرار كولومبيا بفتح سفارتها في القدس وفقاً لبيان مشترك وزعته وكالة الأنباء السعودية. ووصف الوزراء هذه الخطوة بأنها تنتهك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة في حين تقوض الجهود الدولية لتحقيق سلام عادل ودائم يقوم على حل الدولتين. وأعرب الوزراء عن رفضهم الصريح لافتتاح السفارة الذي جرى في 14 أكتوبر بحضور وزيري الخارجية الكولومبي والإسرائيلي.
وأعاد الوزراء في البيان التأكيد على أن أي إجراء أو قرار يهدف إلى تغيير الوضع القانوني أو التاريخي للقدس المحتلة أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل هو باطل ولاغ ولا يترتب عليه أي أثر قانوني. ويتوافق هذا الموقف مع قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة ولا سيما قراري مجلس الأمن 476 و478 اللذين صدرا عام 1980 واللذين يرفضان محاولات تغيير طابع المدينة أو مكانتها. وتدعو تلك القرارات أيضاً الدول إلى سحب أي بعثات دبلوماسية من القدس التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.
وشارك في إصدار البيان إلى جانب السعودية وزراء خارجية فلسطين والأردن وإندونيسيا وباكستان وتركيا والجزائر وجيبوتي والسودان وسوريا والصومال وعمان وقطر والكويت ولبنان وليبيا وماليزيا ومصر واليمن. وصدر هذا الموقف الجماعي بعد فترة قصيرة من قيام كولومبيا تحت رئيسها الجديد باستئناف العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل والبدء بنقل سفارتها من تل أبيب. وقد سجلت مثل هذه الإجراءات أحادية الجانب انتقادات متكررة من الدول العربية والإسلامية التي تعتبرها عقبات أمام السلام المفاوض عليه.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الوزراء دعوا الحكومة الكولومبية إلى إعادة النظر في قرارها وإلغائه لاحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي. وحثوه على تجنب أي إجراءات تضر بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما فيها حقه في إنشاء دولة مستقلة ذات سيادة تكون عاصمتها القدس الشرقية. ويعكس هذا النداء موقفاً موحداً إقليمياً تم تكراره في الرد على تحركات مشابهة من دول أخرى خلال السنوات الماضية.
ويظل وضع القدس نقطة خلاف مركزية منذ حرب الشرق الأوسط عام 1967 حين احتلت إسرائيل الجزء الشرقي من المدينة. وقد أكدت قرارات الأمم المتحدة المتتالية أن التغييرات أحادية الجانب بشأن الحدود أو السيادة لا تملك أي أساس قانوني وفق السجلات الدبلوماسية المعروفة. وتضيف هذه الإدانة الأخيرة إلى الضغوط الدبلوماسية على كولومبيا التي أصبحت ضمن مجموعة صغيرة من الدول التي نقلت سفارتها إلى المدينة رغم التوافق الدولي العريض على رفض مثل هذه الخطوات.
ويبرز البيان المشترك التزام الدول المشاركة المستمر بحل الدولتين كسبيل لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وقد نشرت العديد من الوسائل الإعلامية بما فيها تلك في باكستان وسوريا النص الكامل للبيان مما يدل على تنسيقه. ولم تذكر التقارير الأولية أي رد فوري من الجهات الكولومبية على بيان الوزراء.
EN