ذكرت رويترز أن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان وصل إلى واشنطن الاثنين لإجراء مباحثات مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو. وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية إن الجانبين سيناقشان العلاقات الثنائية إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية الرئيسية. وتأتي الزيارة في ظل تصاعد الأعمال العدائية بين الرياض والحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، الأمر الذي جذب الانتباه مجددا إلى التعاون الأمني بين البلدين. وكان الأمير فيصل بن فرحان قد شارك في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك قبل أيام قليلة فقط.
وأعلن التحالف الذي تقوده السعودية اعتراضه صاروخين باليستيين وطائرتين مسيرتين أطلقهما الحوثيون في هجوم أخير. وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، أشارت وزارة الخارجية السعودية إلى أن عدد المصابين جراء هجمات الحوثيين مطلع سبتمبر على أربع مدن جنوبية بلغ 73 مصابا بينهم نساء وأطفال. ووصف التحالف الهجمات على المواقع المدنية ومنشآت الطاقة بأنها خطيرة، متوعدا برد حازم. وزادت هذه الحوادث من إلحاح المباحثات الجارية في واشنطن.
وبحسب مصادر تحدثت إلى رويترز، طلب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مساعدة عسكرية أمريكية هذا الشهر لمواجهة الحوثيين. ورفضت واشنطن تنفيذ ضربات لكنها وافقت على تقديم الدعم الاستخباراتي ومساعدة في تحديد الأهداف. وقد حدد هذا الدعم المحدود توقعات اللقاء بين الأمير فيصل بن فرحان وروبيو، في وقت يسعى فيه المسؤولون السعوديون إلى تعزيز الإجراءات الدفاعية.
وأظهر تقييم للممثل التجاري الأمريكي أن حجم التجارة المتبادلة في السلع والخدمات بين الولايات المتحدة والسعودية بلغ نحو 39.1 مليار دولار في 2025. ويعكس هذا الرقم استمرار الترابط الاقتصادي رغم سيطرة المخاوف الأمنية على جدول الأعمال. وبلغت الصادرات الأمريكية من السلع إلى السعودية 14.1 مليار دولار في العام نفسه وفق التقييم ذاته. وتوفر هذه الروابط أساسا للحوار الأوسع الذي يجري حاليا في واشنطن.
وكان الأمير فيصل بن فرحان قد حضر الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع السابق، حيث أجرى محادثات مع نظراء متعددين على هامشها. والتقطت رويترز صورة له في 22 سبتمبر أثناء مشاركته في الجلسة رفيعة المستوى. ويبرز الانتقال من تلك اللقاءات متعددة الأطراف إلى التواصل الثنائي المباشر في العاصمة الأمريكية أولويات السعودية في التنسيق مع واشنطن حيال التهديدات الراهنة.
ومن المتوقع أن تتناول المباحثات الأنشطة الإيرانية عبر الوكلاء في المنطقة، كما أوردت عدة تقارير لرويترز. وأبدى الجانبان اهتماما بإيجاد سبل لخفض التصعيد في اليمن مع مواصلة الضغط على الجماعات المسلحة. وتأتي زيارة وزير الخارجية بعد سلسلة من التحركات الحوثية التي أعاقت عمليات الطاقة وسلامة المدنيين في جنوب السعودية.
EN