توقع المركز الوطني للأرصاد هبوب رياح سطحية نشطة تثير الغبار والرمال على معظم أجزاء الساحل الغربي للمملكة ابتداء من يوم الثلاثاء وحتى نهاية الأسبوع، وستؤدي هذه الظروف إلى توليد أمواج عالية على طول الشواطئ المتأثرة. ووفقاً للمركز فإن الرياح ستقلل الرؤية في بعض المواقع فيما تشكل الأمواج المرافقة مخاطر على الأنشطة الساحلية. ويستضيف المركز الوطني للأرصاد (NCM) عقدة إقليمية لمجلس التعاون الخليجي لرصد العواصف الرملية والغبارية في جدة، ويصدر مثل هذه التنبيهات بانتظام لمساعدة السكان والمسافرين على الاستعداد لتغيرات الطقس في البيئة الجافة.
وستتعرض الامتدادات الساحلية في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة إلى جانب أجزاء من عسير وجازان للتأثيرات الأقوى من الرياح المثيرة للغبار بحسب تقييم المركز الوطني للأرصاد، ولا سيما على الطرق السريعة الرابطة حيث يمكن أن تتراكم الرمال المنقولة بسرعة. وتبرز خريطة توقعات المركز هذه المناطق على أنها الأكثر تعرضاً حتى يوم السبت مع ظروف قد تشتد خلال ساعات الذروة النهارية. كما يتوقع أن تتزامن الأمواج العالية مع نشاط الرياح مما يضيف تعقيدات على العمليات البحرية والمجتمعات الساحلية في منطقة البحر الأحمر.
وأبرز تقرير صادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية حول العواصف الرملية والغبارية كيف يمكن لهذه الأحداث في المنطقة أن تؤدي إلى انخفاض حاد في الرؤية الأفقية، مما يعطل حركة السفر على الطرق ويزيد من مخاطر الحوادث على الطرق السريعة التي تربط المدن الغربية الرئيسية. وقد وثق المركز الوطني للأرصاد أن الجسيمات الغبارية التي تثيرها هذه الرياح تسبب عادة مشكلات تنفسية وتهيجاً في العيون وحساسية جلدية لدى السكان المعرضين. وأظهرت الحالات السابقة التي رصدها المركز كيف يمكن أن تنخفض كفاءة البنى التحتية بما في ذلك الألواح الشمسية وخطوط الكهرباء وشبكات النقل عندما تتراكم أحمال الغبار على مدى أيام عدة.
وتشير الدراسات التي جمعها المركز الإقليمي للعواصف الرملية والغبارية التابع للمركز الوطني للأرصاد إلى أن المملكة العربية السعودية تشهد نشاطاً غبارياً متكرراً بسبب مساحاتها الصحراوية الشاسعة وقلة الغطاء النباتي والظروف المناخية المتطرفة، وهي عوامل تعظم تأثير الرياح السطحية. وأشار تقرير للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية صدر عام 2025 إلى أنه رغم انخفاض تكرار عواصف الغبار في بعض الفترات مقارنة بالمعدلات طويلة الأمد فإن أحداثاً مثل التوقع الحالي لا تزال تحمل تكاليف صحية واقتصادية كبيرة عبر غرب آسيا. ويبحث المركز في أبحاثه المستمرة التأثيرات على الأمن الغذائي من خلال تأثيره على الزراعة إلى جانب العواقب الأوسع على الصحة البشرية والبيئات المبنية.
ويحافظ المركز الوطني للأرصاد على شبكة من محطات الرصد وأدوات النمذجة لتتبع هذه الأنظمة الجوية مما يتيح له تقديم إشعار مسبق بأيام عدة عن الرياح المثيرة للغبار وارتفاع الأمواج على طول الساحل الغربي. وشدد المركز في إعلانه الأخير على أهمية التحقق من التقارير في الوقت الفعلي قبل السفر في المحافظات المتضررة. وقد عزز التعاون الإقليمي عبر العقدة المتمركزة في جدة من دقة التنبؤ بالأحداث الغبارية التي قد تمتد خارج الحدود السعودية إلى الدول الخليجية المجاورة.
وتوصي التحذيرات العامة الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد بتجنب التعرض غير الضروري للخارج خلال فترات الرياح الشديدة وتأمين الأجسام المتحركة التي قد تتأثر بالأمواج العالية أو انخفاض الرؤية. ويضع بيانات المركز النمط الحالي ضمن سلسلة من التوقعات الصيفية المماثلة التي أصبحت أكثر قابلية للتنبؤ بفضل تحسين الرصد عبر الأقمار الصناعية والأرضي. ويُنصح السكان في المناطق الساحلية لمكة والمدينة وعسير وجازان بمتابعة التحديثات عبر منصات المركز الوطني للأرصاد الرسمية للبقاء على اطلاع مع تطور الظروف خلال الأسبوع.
EN