حدد المركز الإحصائي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية قيمة إجمالي تحويلات العمالة الخارجية من الدول الست الأعضاء بـ161 مليار دولار في عام 2025. ويعكس هذا الإجمالي زيادة بنسبة 13.6 في المائة عن عام 2024 أي ما يعادل إضافة 19 مليار دولار ويمثل السنة الثانية على التوالي للنمو بعد تراجع في 2023. وعزا المركز هذا التوسع إلى الطلب المستمر على العمالة الوافدة المرافق للأنشطة الاقتصادية الأوسع نطاقا في مجالات تطوير البنية التحتية والخدمات والصناعة والقطاعات غير النفطية.
وبلغت التحويلات نحو 6.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي المجمع لدول مجلس التعاون العام الماضي وفق تقييم المركز مقارنة بـ6.0 في المائة في 2024 و5.7 في المائة في 2023 و5.6 في المائة في 2022. وشدد التقرير على أن هذه النسبة تقيس الوزن النسبي لهذه التدفقات مقابل حجم الاقتصاد الكلي ولا تشير في حد ذاتها إلى تحسن أو تدهور في الأداء. وعلى المدى الطويل تظهر السلسلة التاريخية للمركز أن التحويلات ارتفعت بنحو 46 في المائة منذ عام 2020 حين بلغ الإجمالي السنوي 110 مليارات دولار.
وأظهرت بيانات المركز الإحصائي لمجلس التعاون (GCC-Stat) أن تدفقات الكتلة الخارجة تتقدم على تلك المسجلة في أي اقتصاد كبير منفرد متجاوزة 107 مليارات دولار المرسلة من الولايات المتحدة و43 مليارا من سويسرا و27 مليارا من ألمانيا و21 مليارا من فرنسا. وأبرز المركز هذا الموقع لتوضيح أهمية المنطقة في الحركات المالية العالمية المرتبطة بعمالة المهاجرين. وتدعم هذه التحويلات دخول الأسر والاستهلاك والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في الدول المستقبلة لها.
وفي إطار مجلس التعاون تصدرت الإمارات العربية المتحدة بـ62.1 مليار دولار في 2025 ممثلة 38.7 في المائة من الإجمالي على مستوى الكتلة وفق ما أظهر تفصيل المركز. وتلتها السعودية بحوالي 58 مليار دولار بعد تسجيلها أعلى معدل نمو بين الدول الأعضاء بلغ 26.9 في المائة وساهمت بأكثر من 12 مليار دولار من الزيادة الإقليمية الإجمالية. أما الكويت فقد ارتفعت تحويلاتها بنسبة 18.2 في المائة إلى 16.7 مليار دولار في حين سجلت قطر وعمان والبحرين 11.9 مليار و9.5 مليارات و2.5 مليار دولار على التوالي.
حدث هذا الارتفاع في وقت بلغ فيه عدد سكان دول مجلس التعاون 63.3 مليون نسمة ونمت الأنشطة غير النفطية التي تشكل 70.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي المجمع بنسبة 5.1 في المائة خلال العام وفق أرقام استشهدت بها تقارير متعددة استندت إلى إصدار المركز. وظلت مشاريع البنية التحتية المستمرة ومبادرات التنويع تجذب العمال الأجانب حتى مع تقدم الدول الأعضاء في استراتيجيات التوطين. ويأتي تقرير المركز وسط جهود سياسية مستمرة لموازنة النمو الاقتصادي مع إصلاحات سوق العمل في المنطقة.
لاحظ المركز الإحصائي لمجلس التعاون أن الرقم الخاص بعام 2025 يمثل أعلى مستوى لوحظ خلال الفترة التي تغطيها سلسلة بياناته والتي تمتد لست سنوات. ويبرز المسار التصاعدي تعمق اندماج الكتلة في الشبكات العمالية والمالية العالمية. وتقدم النتائج التفصيلية في المنشور الكامل رؤى إضافية حول الدول المستقبلة والتدفقات الثنائية التي تشكل هذه الأنماط من التحويلات.
EN