أعلنت وزارة المالية أن مجلس الوزراء اعتمد قانون إيرادات الدولة المحدث خلال اجتماعه الأسبوعي، مؤكداً الوزير محمد الجدعان أن هذه الخطوة تمثل تقدماً مهماً نحو تحسين حوكمة الإيرادات. وأعرب الجدعان عن شكره لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد على دعمهما للنظام المالي العام. ويتوافق هذا الاعتماد مع إصلاحات أوسع نطاقاً تهدف إلى رفع كفاءة الإدارة مع الحفاظ على الانضباط المالي في كل العمليات الحكومية.
وبحسب بيان الوزارة، يمكّن القانون الجهات الحكومية من تعزيز آليات تقدير الإيرادات وزيادة الالتزام بسداد المستحقات. كما يبسط إجراءات التحصيل وتسوية الديون الحكومية مع تحقيق التوازن بين الاسترداد الفعال وظروف دافعي الضرائب. وتنشئ هذه التعديلات أدواراً ومسؤوليات أوضح للجهات المعنية، وتطور أدوات للتنبؤ بالإيرادات على المديين المتوسط والبعيد لدعم التخطيط المالي.
ويقدم الإطار الجديد إجراءات منظمة لجمع مستحقات الحكومة، ويضبط خيارات الدفع والتقسيط وفق ضوابط واضحة. وتهدف هذه الأحكام إلى تعزيز الشفافية ورفع مصداقية التوقعات الإيرادية بشكل عام. وخلص تقييم وزارة المالية إلى أن هذه العناصر ستساهم في إدارة أكثر فعالية للموارد وسط المتغيرات الاقتصادية.
ويأتي هذا التطور ضمن جهود المملكة المتواصلة لتطوير نظامها المالي المرتبط برؤية السعودية 2030 التي تولي أولوية للتنويع بعيداً عن الاعتماد على النفط. وأشار تقرير لمؤسسة برتلزمان إلى أن الضرائب غير المباشرة مثل ضريبة القيمة المضافة لعبت دوراً متنامياً في توليد الإيرادات بعد جائحة كوفيد-19. كما تظهر بيانات الوزارة من مراحل الإصلاح السابقة تقدماً مستمراً في الإيرادات غير النفطية التي تدعم استقرار الميزانية.
ويستند القانون إلى الإجراءات المالية السابقة من خلال التركيز على مبادئ الحوكمة التي تواكب أهداف التحول الإداري. ويبرز النهج المتوازن الذي يراعي حاجات الدولة ومشاركي الاقتصاد على السواء. وقد وجه المسؤولون الجهات المعنية كافة بتكييف ممارساتها مع المتطلبات الجديدة لضمان التطبيق الموحد.
وسيتولى تنفيذ القانون متابعة وزارة المالية، بما يشمل زيارات ميدانية محتملة للتحقق من تطبيق ممارسات الإيرادات وفق اللوائح المرتبطة. ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه المملكة تهذيب أدواتها المالية استجابة للتحولات الاقتصادية العالمية وأهداف النمو الداخلية. ومن المنتظر أن تظهر تفاصيل إضافية حول التنفيذ عبر القنوات الرسمية خلال الأشهر المقبلة.
EN