في مقابلة مع «العربية بيزنس» عقب إصدار النتائج الربعية، حذر رئيس أرامكو السعودية التنفيذي أمين الناصر من أن تأثير أزمة مضيق هرمز تجاوز أسواق الطاقة ليؤثر في الأمن الغذائي العالمي. ووصف إغلاق المضيق بـ«أكبر صدمة في إمدادات النفط في التاريخ». وقال الناصر إن الأسواق العالمية فقدت أكثر من 2.6 مليار برميل من الإمدادات منذ بدء الأزمة. وأبرز المدير التنفيذي كيف أثرت التطورات الجيوسياسية في المنطقة بشكل كبير على أسواق الطاقة بشكل عام.
وأشار الناصر إلى قدرة الشركة على الحفاظ على زخم مالي وتشغيلي قوي رغم التحديات. وأعلنت أرامكو السعودية عن ارتفاع صافي الأرباح بنسبة 44% في الربع الثاني إلى 32.69 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 يونيو، مقارنة بـ22.67 مليار دولار قبل عام، بحسب نتائج الشركة. وأوضح الرئيس التنفيذي أن الشركة حافظت على أحد أقوى المراكز المالية في الصناعة إلى جانب توزيع أساسي مستدام ومتنامٍ. وتعكس هذه النتائج تركيزاً واضحاً على أهداف النمو الاستراتيجي حتى في فترات عدم اليقين.
وأفاد رئيس أرامكو بأن الشركة استفادت من بنيتها التحتية التشغيلية الواسعة لتوجيه الإمدادات عبر مسارات بديلة. وأضاف في المقابلة أن أرامكو السعودية تملك عدة منافذ تصدير وخيارات خارج الخليج العربي والبحر الأحمر. وقد سمحت هذه المرونة للشركة بمواصلة أعمالها بكفاءة وسط الاضطرابات.
وبين الناصر أن أرامكو لعبت دوراً أساسياً في التخفيف من تأثير الأزمة على الأسواق العالمية. واعتمدت الشركة على مرونتها التشغيلية وتخطيطها الاستراتيجي المتقدم وتدابير الطوارئ، بالإضافة إلى قدرتها على إدارة الإنتاج والتوزيع بفعالية. وساعدت هذه الجهود في تثبيت الإمدادات خلال التحديات الاستثنائية التي تواجهها أسواق الطاقة.
وكانت تصريحات سابقة للمدير التنفيذي قد أشارت إلى أن الأزمة المستمرة في مضيق هرمز منذ مايو أسفرت عن احتجاز أكثر من 600 سفينة داخل الخليج الفارسي، بينما تنتظر 240 سفينة أخرى في الخارج. وأظهرت تقييمات الصناعة أن هذا الممر ينقل عادة حصة كبيرة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية المهمة لعدة قارات. وقد زادت الاضطرابات من الضغوط الموجودة على سلاسل التوريد الدولية.
وسلط تقرير صادر عام 2026 عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة الضوء على دور الخليج الفارسي كمركز رئيسي لإنتاج وتصدير الأسمدة، إذ يمثل الإقليم نسبة تتراوح بين 30 و35% من صادرات اليوريا العالمية وما بين 20 و30% من صادرات الأمونيا. ووجد التقييم أن ما يصل إلى 30% من الأسمدة المتداولة عالمياً يمر عادة عبر مضيق هرمز. وتحمل مثل هذه الانقطاعات مخاطر زيادة تكاليف المدخلات الزراعية حول العالم، وقد تهدد الأمن الغذائي في الدول المعتمدة على الواردات.
وأكد الناصر «إن الشركة حتى في فترات الغموض تبقى ملتزمة بأولوياتها طويلة الأجل، وإن التنفيذ المنضبط إلى جانب عمليات أكثر كفاءة وموثوقية قد أسهم في ربحيتها». وأضاف المدير التنفيذي أن أرامكو السعودية ستواصل التركيز على هذه الأهداف مستغلة نقاط قوتها لتعزيز استقرار السوق.
EN