ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن رئاسة الشؤون الدينية كثفت زياراتها الميدانية وعمليات الإرشاد في المسجد النبوي لمواكبة تدفق المصلين خلال موسم العطلات. وتشمل هذه الجهود تطبيق الإجراءات التنظيمية المعتمدة لتوجيه الزوار، وتشجيع السلوك الإيجابي بين الحشود، والحفاظ على قدسية المكان في كل الأوقات. وتهدف هذه التدابير إلى ضمان تجربة سلسة لكل من يأتي للصلاة في ثاني أقدس المواقع الإسلامية.
وبحسب الوكالة، أصبحت الفرق المتخصصة أكثر نشاطاً في تقديم التوجيه الفوري والإجابة على استفسارات الزوار في أرجاء المسجد ومناطقه المحيطة. ويسعى التواجد المكثف إلى التعامل مع أي ازدحام محتمل، مع تعزيز أجواء الاحترام والخشوع خلال فترة العطلات الممتدة. وقد نسقت الجهات هذه الأنشطة مع السلطات الأخرى المسؤولة عن المسجدين الحرمين لضمان مستويات خدمة متسقة.
وأوردت وكالة الأنباء السعودية في تقرير سابق من مارس 2025 أن عدد المصلين في المسجد النبوي تجاوز 14 مليوناً خلال شهر رمضان السابق فقط. ويبرز هذا الرقم حجم الطلب الذي يواجهه الموقع خلال مواسم الذروة الدينية والعطل السنوية كل عام. ويأتي الدفع الحالي للتوجيه امتداداً لعمليات مشابهة جرى تطويرها عبر مواسم متعددة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الزوار.
وتشرف رئاسة الشؤون الدينية على الأئمة والمؤذنين والبرامج التعليمية في كل من المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة، وفقاً لمهامها الرسمية على بوابة الحكومة السعودية. وتمتد مسؤولياتها إلى إلقاء المحاضرات الدينية وتقديم خدمات الاستشارة والدعم متعدد اللغات للحجاج والسياح الدوليين. وقد اتسعت هذه الأعمال في السنوات الأخيرة بإضافة الترجمة في أكثر من عشر لغات للوصول إلى جمهور أوسع.
وكانت بيانات الهيئة العامة للعناية بالمسجدين الحرمين قد أشارت سابقاً إلى أن أعداد الزوار السنوية للمسجد النبوي تتجاوز عشرات الملايين خارج مواسم الحج الكبرى. وقد رفعت التوسعات المنجزة في العقود الماضية قدرة المسجد على استيعاب ما يصل إلى مليون مصلٍ في الوقت نفسه، بحسب السجلات التاريخية لتطوره. وتعكس الإجراءات الحالية خلال العطلة التنسيق المستمر لمواءمة قدرات الخدمة مع هذه التحسينات البنيوية.
وقد فعلت مبادرات مشابهة في فترات الازدحام الأخرى، بما في ذلك مواسم الحج والعمرة السنوية، حيث قدم مئات الوعاظ التوجيه بلغات متعددة، كما أورد تقرير «غلف تايمز» في مايو 2026. وتركز هذه البرامج على الاعتدال والآداب السليمة والمحتوى التعليمي المناسب لخلفيات الزوار المتنوعة. ويأتي جهد يناير 2026 متسقاً مع هذا النمط المتبع من التواصل الاستباقي الذي يقوم به جهاز الشؤون الدينية.
EN