أوضح رئيس جمعية جدة الفلكية ماجد أبو زهرة مسار الكسوف الشمسي الكلي المقرر يوم 12 أغسطس 2026. وقال أبو زهرة إن الحدث سيكون مرئياً كلياً من مناطق في روسيا وغرينلاند وآيسلندا وشمال إسبانيا والبرتغال حيث تبلغ أطول فترة للظلام حوالي دقيقتين و18 ثانية. وشدد على أن لا السعودية ولا أي بلد عربي يقع ضمن مسار الكسوف الكلي.
وتؤكد نظرة عامة صادرة عن ناسا حول كسوف 12 أغسطس 2026 أن مسار الكسوف الكلي يمر عبر تلك المناطق الشمالية فيما يحدث تغطية جزئية فقط في أجزاء من شمال غرب أفريقيا وأوروبا. وبحسب التقييم يبدأ الكسوف في الساعة 15:34 بتوقيت غرينتش ويستمر الكسوف الكلي من 16:58 حتى 18:34 بتوقيت غرينتش قبل أن تنتهي المرحلة الجزئية عالمياً عند 19:57 بتوقيت غرينتش. ويتوافق ذلك مع ما ذكره الخبراء المحليون من أن الرؤية الجزئية تقتصر على مناطق محدودة في المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا وليبيا ولا تشمل شبه الجزيرة العربية.
وأفادت وكالة الفضاء السعودية بأن زخة شهب البرشاويات ستبلغ ذروتها السنوية ليلة 12 أغسطس وحتى فجر 13 أغسطس. وتشير أرقام الوكالة إلى أن الراصدين في السعودية يمكنهم توقع ما بين 75 و100 شهاب في الساعة تحت ظروف السماء المظلمة مع أفضل فترة من الساعة 1 صباحاً حتى شروق الشمس. وتتزامن الزخة مع تاريخ الكسوف لكنها تقدم عرضاً سماوياً مستقلاً لسكان المملكة.
وأوضح أبو زهرة أن البرشاويات تنشأ من بقايا المذنب سويفت-تاتل حيث يبدو أن الشهب تنبعث من كوكبة البرشاوي. وأشار الخبير إلى أن الزخة تنتج غالباً كرات نارية شديدة السطوع تعزز من رؤيتها حتى من المواقع الضواحي عند غياب القمر. وقد جعلت هذه الخصائص من البرشاويات واحدة من أكثر أحداث الشهب السنوية مراقبة وفق السجلات الفلكية المعروفة.
وتضع بيانات ناسا زخة شهب البرشاويات ضمن أكثر العروض السنوية ثباتاً مع ذروات موثوقة مرتبطة بدورة المذنب التي تبلغ 133 عاماً والتي اقترب فيها آخر مرة من الشمس عام 1992. وقد تجاوزت الانفجارات القوية السابقة أحياناً 100 شهاب في الساعة عندما تمر الأرض عبر مسارات أكثر كثافة من البقايا رغم أن معدلات 2026 متوقعة ضمن النطاق المعتاد. وتابعت وكالة الفضاء تتبع الزخة على مدى عقود مقدمة توقعات يمكن للراصدين السعوديين المحليين استخدامها للتخطيط لجلسات المراقبة.
وشجعت جمعية جدة الفلكية السكان على البحث عن مواقع بعيدة عن التلوث الضوئي الحضري لتعظيم تجربة مشاهدة الشهب في 12-13 أغسطس. ونصح أبو زهرة بالسماح للعينين بالتكيف مع الظلام لمدة 20 دقيقة على الأقل مع تجنب الشاشات الساطعة أو المصابيح أثناء المراقبة. ومثل هذه الاستعدادات إلى جانب التوقعات الجوية الصافية تضع المملكة أمام حدث فلكي يسهل الوصول إليه ولا يتطلب معدات متخصصة سوى الصبر وموقع مظلم مناسب.
EN