ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة أجرى اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الخميس. واستعرض الزعيمان آخر التطورات الإقليمية والجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. ووجه الملك حمد التهاني بتأسيس التحالف البحري الدفاعي المتعدد الجنسيات تحت قيادة سعودية ومقره في المملكة. وقال إن اختيار المملكة لهذا الدور يعكس ثقة المجتمع الدولي في دورها في تعزيز الأمن البحري الجماعي.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية إطلاق التحالف رسمياً بعد اجتماع تأسيسي عقد في الرياض اليوم السابق. ويضم المشاركون المؤسسون الكويت والبحرين وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن واليمن وبنغلاديش ونيجيريا والسودان وجيبوتي والصومال إلى جانب الدولة المضيفة. ويشكل هذا التجمع تحالفاً يمتد عبر دول الخليج ودول القرن الأفريقي، في حين يبقى مفتوحاً أمام دول إضافية تؤيد أهدافه في حماية المصالح البحرية المشتركة.
وبحسب بيان الوزارة، يركز التحالف على تعزيز الأمن البحري وحماية حرية الملاحة عبر الممرات الحيوية مثل البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب، وفقاً للقانون الدولي واتفاقيات الأمم المتحدة. ويأتي التحالف دفاعياً بحتاً ولا يستهدف أي دولة أو تحالف أو منظمة محددة. وأنهى المسؤولون خلال الاجتماع صياغة مسودة الميثاق والإطار التنظيمي لدعم العمليات المنسقة بين الأعضاء.
وأشارت تغطية «عرب نيوز» لإعلان الوزارة إلى أن رؤساء أركان الجيوش من 43 دولة شاركوا في الاجتماع الافتتاحي حضورياً أو عبر الاتصال المرئي، إلى جانب وفد من الاتحاد الأوروبي. وقد وجهت الدعوات إلى أكثر من 50 دولة ومنظمة لتشجيع المشاركة الواسعة في جهود الأمن البحري. وتناولت المناقشات التهديدات التي تواجه السفن والبنية التحتية البحرية وطرق التجارة العالمية، مع التأكيد على أهمية التعاون متعدد الأطراف.
ويبرز تبادل التهانئ قوة الروابط الدفاعية بين السعودية والبحرين، إذ يعد كلاهما من الأعضاء المؤسسين للتحالف. وأشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أن الجانبين ناقشا عدة قضايا أخرى ذات الاهتمام المشترك خلال المحادثة. وتأتي مثل هذه الاتصالات في إطار التنسيق الروتيني رفيع المستوى بين المملكتين الجارتين حول أولويات الأمن الإقليمي.
وقدمت وزارة الدفاع السعودية التحالف كمنصة لمواجهة المخاطر التي تهدد الشحن الدولي وضمان استمرار التجارة العالمية عبر الممرات المائية المتأثرة. وتشير التغطية الإقليمية إلى أن هذه المبادرة ترد على المتغيرات الأمنية في المناطق البحرية بغرب آسيا. وقد وجهت الوزارة دعوة مفتوحة لانضمام المزيد من الدول إلى المجموعة فيما تتجه نحو القدرة التشغيلية الكاملة خلال الأشهر المقبلة.
EN