وافقت وزارة البيئة والمياه والزراعة على لوائح تنفيذية محدثة لمراقبة الالتزام بمعايير كفاءة المياه وترشيدها، والتي نشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية «أم القرى». وتخول هذه القواعد المركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه المعروف بـ(MAEE) بالتحقيق في المخالفات وفرض العقوبات في القطاعات الحضرية والزراعية والصناعية. وتدخل اللوائح حيز التنفيذ في 21 مارس 2027 ضمن جهود وطنية أوسع لمواجهة ندرة المياه من خلال تطبيق أشد صرامة.
وبموجب اللوائح المحدثة للوزارة، يعتبر تركيب الأجهزة الصحية غير الموفرة في القطاع الحضري مخالفة تستوجب غرامة قدرها 1000 ريال للمخالفة الأولى، و2000 ريال للثانية، و10000 ريال للثالثة. أما التلاعب أو إزالة المكونات الموفرة للمياه من هذه الأجهزة فيعرض لعقوبات أقل تبدأ من 500 ريال عند المخالفة الأولى وترتفع إلى 2000 ريال عند الثالثة. ويهدف هذا النموذج المتدرج إلى تشجيع الالتزام بالمعايير الموضوعة في إطار نظام التصنيف السعودي لكفاءة المياه الذي يديره بالتعاون مع الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة.
وتحدد لوائح الوزارة أيضاً المخالفات المتعلقة بهدر المياه الصالحة للشرب من الخزانات الأرضية أو المرتفعة بسبب الشقوق أو ضعف العزل أو الأعطال أو غياب صمام الطفو، مع فرض غرامات قدرها 5000 ريال و10000 ريال و50000 ريال على التوالي للمخالفات المتتالية. ويؤدي استخدام مياه الشرب لأغراض أخرى غير المقصودة في حال وجود بدائل مثل شبكات المياه المعالجة أو الآبار المرخصة إلى غرامة قدرها 25000 ريال للمخالفة الأولى و200000 ريال لأي مخالفة تالية. وتوسع هذه الأحكام نطاق الامتثال لمنع إساءة الاستخدام مع دعم الإدارة المستدامة للموارد.
وسيقوم المركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه بالإشراف على تطبيق القواعد الجديدة، مستنداً إلى صلاحياته الحالية في تصنيف كفاءة المياه للمنتجات بما فيها الحنفيات ورؤوس الاستحمام والمراحيض والمبولات وفقاً للوثائق التنظيمية السعودية ذات الصلة. وتُعد المملكة العربية السعودية من أكثر الدول توتراً مائياً في العالم، بحسب تقييمات البنك الدولي التي تؤكد الاعتماد الشديد على التحلية ومصادر المياه الجوفية غير المتجددة لتلبية الاحتياجات. ويتماشى توسيع سلطات المركز مع الإصلاحات المستمرة لوزارة البيئة والمياه والزراعة التي تجمع بين الرصد الرقمي والتعديلات المؤسسية لكبح نمو الاستهلاك الناجم عن الزيادة السكانية والنمو الاقتصادي.
وقد شددت مبادرات الوزارة المعايير بشكل تدريجي منذ إطلاق التصنيفات الإلزامية للكفاءة التي تحدد الحدود القصوى لمعدلات التدفق في مختلف المنتجات الصحية بهدف خفض استهلاك المياه في المنازل والأنشطة التجارية. وتركز المعايير الإقليمية المستمدة من اللوائح الفنية لدول مجلس التعاون على المنتجات الموفرة التي تحد من الاستهلاك في رؤوس الدش والخلاطات وأنظمة الشطف، مع حظر دخول المنتجات غير المطابقة إلى الأسواق. وتعكس هذه التحديثات العقابية تعديلات على اللوائح التنفيذية السابقة بعد مشاورات عامة أبرزت الحاجة إلى ردع أقوى تجاه المخالفات المتكررة.
وتظهر بيانات برامج الاستدامة بالوزارة أن التطبيق الصحيح للأجهزة الصحية الفعالة يمكن أن يحقق انخفاضاً كبيراً في الطلب على المياه الحضرية التي تشكل حصة كبرى من الاستهلاك الوطني. وتحافظ اللوائح على نموذج تصعيدي متسق عبر أنواع المخالفات لتشجيع اتخاذ الإجراءات التصحيحية قبل الوصول إلى الغرامات القصوى. وسيغطي التنفيذ كل المنشآت الخاصة والعامة خلال قيام المركز بإجراء التفتيشات في إطار الإطار المعتمد.
EN