التقَت سفيرة المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر مع السفيرة اليمنية جميلة رجاء والسناتور ستيف دينز عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي في واشنطن بتاريخ 16 أغسطس 2026. واستعرض المسؤولون التهديدات التي يشكلها الحوثيون على الأمن البحري وحرية الملاحة إضافة إلى تأثيرها على السكان اليمنيين.
وبحسب بيان أصدرته رجاء على حسابها الرسمي في منصة «إكس» استعرضت بنت بندر ورجاء ودينز الشراكة السعودية مع اليمن التي شملت دعما مستمرا لشعبه. وأكد الثلاثي أهمية التنسيق الثلاثي المستمر لمواجهة هذه التهديدات وتعزيز السلام في المنطقة.
وقالت رجاء في منشورها على «إكس» إنها سعدت بالمشاركة إلى جانب الأميرة ريما بنت بندر في مناقشة آخر التطورات في اليمن والمنطقة الأوسع. وأبرزت السفيرة اليمنية أهمية الشراكة الاستراتيجية والدعم السعودي المتواصل لليمن مشيرة إلى أن تحقيق الأمن والاستقرار البحري والإقليمي يرتبط ارتباطا وثيقا باستقرار اليمن. وشددت الأطراف الثلاثة على ضرورة استمرار الدعم السياسي والاقتصادي الأمريكي للحكومة اليمنية والبرنامج الإصلاحي المرتبط به. ووصف حساب رجاء المحادثات بأنها تخدم أهدافا مشتركة في مجال الاستقرار.
وخلص تقييم لوكالة «رويترز» إلى أن تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري على السعودية في البحر الأحمر قد يحجب نحو 7% إضافية من إمدادات النفط العالمية فيما يرهق الموارد العسكرية الأمريكية الممتدة أصلا على جبهات متعددة. وكانت الجماعة المدعومة من إيران قد شنت في وقت سابق هجمات على الشحن الدولي دفعَت كبريات شركات النقل إلى تغيير مساراتها حول أفريقيا بتكلفة أعلى. وتظهر بيانات هيئة قناة السويس أن حركة المرور اليومية عبر الممر المائي بلغت نحو 31 سفينة في مايو 2026 وهو رقم أقل بكثير من المستوى السابق للأزمة البالغ 75 سفينة يوميا.
ووفق مشروع بيانات مواقع النزاع المسلح والأحداث غير الحكومي فإن عدد السفن التي هاجمها الحوثيون خلال حملتهم التي استمرت عامين يبلغ 178 سفينة من بينها أربع غرقت وتسعة بحارة قتلوا. وتلك الهجمات التي توقفت إلى حد كبير بعد بدء وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر 2025 كانت قد خفضت بالفعل عبور قناة السويس بنسبة 52% في 2025 مقارنة بمستويات 2023. وانضم السناتور دينز إلى السفيرتين في التأكيد على أن التهديدات المتجددة تحتاج إلى انتباه دولي مستمر لحماية ممرات الشحن الحيوية للاقتصاد العالمي.
وحافظت السعودية على شراكتها مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ تدخلها في الحرب الأهلية التي بدأت حين سيطر الحوثيون على صنعاء عام 2014. وأشار مجلس العلاقات الخارجية إلى أن وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة عام 2022 هدأ معظم القتال حتى الضربات الحوثية الأخيرة على الأراضي السعودية في يوليو 2026 التي أثارت مخاوف من تصعيد جديد. وأكدت بنت بندر خلال الاجتماع في واشنطن التزام المملكة باستقرار اليمن كأساس لجهود الأمن الإقليمي الأوسع.
وشمل الدعم الأمريكي للحكومة اليمنية الدعوة السياسية والمساعدات الاقتصادية التي اتفق المسؤولون الثلاثة على ضرورة استمرارها لدفع الإصلاحات. وجرت المناقشات في وقت يواصل فيه الحوثيون الصمود أمام الإجراءات السعودية والأمريكية السابقة مع إظهار استعدادهم لعرقلة الملاحة عبر مضيق باب المندب كما أفاد نائب مساعد سابق لوزير الدفاع لوكالة «رويترز». وربط بيان رجاء على «إكس» بين هذه العناصر معتبرا أن استقرار اليمن الداخلي أمر لا غنى عنه لتأمين الملاحة والسلام في المياه المحيطة.
EN