نظمت الهيئة العامة للصناعات العسكرية المعرض الذي أقيم من 8 إلى 12 فبراير وشمل مجالات الجو والبر والبحر والفضاء والأمن. وفي جناح الشركة السعودية للصناعات العسكرية أطلق الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز شركة «سامي لاند» لتوحيد التصنيع وتكامل الأنظمة وتقديم الدعم خلال دورة الحياة للمنصات الدفاعية البرية. وأسس في الوقت ذاته شركة سامي للأنظمة الذاتية لتطوير الأنظمة غير المأهولة والمستقلة في المجالات الجوية والبحرية والبرية إلى جانب الروبوتات. كما دشن المجمع الصناعي الأرضي لسامي وبرنامج «هيت» وأعلن عن برنامج المحتوى المحلي لسامي المعروف بـ«ركن» وهو المبادرة الرائدة للمجموعة في مجال سلسلة التوريد.
وشهد الأمير خالد بن سلمان ونظيره الكوري الجنوبي توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة السعودية لتطوير الدفاع والوكالة الكورية لتطوير الدفاع وفقاً لبيان صادر عن الهيئة العامة للصناعات العسكرية. وتركز الاتفاقية على أبحاث الدفاع والتطوير والابتكار والتقنيات والأنظمة العسكرية المتقدمة. ووقع الوزير السعودي ثلاث اتفاقيات تعاون دفاعية مع نظرائه من سلوفاكيا وماليزيا والصومال خلال الفعالية. واجتذب معرض الدفاع العالمي 2026 نحو 1468 عارضاً من 89 دولة بحسب إحصاءات الهيئة. ووصف المنظمون التجمع بأنه منصة لتعزيز التوطين وتنويع الصناعة والتعاون الدولي تماشياً مع رؤية السعودية 2030.
وتدعم هذه الإطلاقات الدور المحوري لسامي في توطين 50% من الإنفاق العسكري السعودي بحلول 2030 وفقاً لتوجيهات الرؤية. ووصفت دراسة أجرتها PwC حول توطين الصناعات العسكرية في المنطقة البرنامج السعودي بأنه من أكثر البرامج طموحاً إذ أُسست سامي عام 2017 لدفع المشاريع المشتركة ونقل التقنية والتصنيع المحلي. وقد تحولت الشركة من كيان ناشئ إلى بطل وطني دخل تصنيف «ديفنس نيوز توب 100» لأول مرة في 2022.
وزادت سامي من عدد موظفيها من 63 موظفاً في 2018 إلى أكثر من 3000 بحلول 2023 منهم 84% سعوديون وفقاً لتحليل نشر عام 2025 في «ديفنس أند بيس إيكونوميكس». وتقدمت الشركة 19 مرتبة في التصنيف العالمي للدفاع عام 2023 قبل أن تحتل المرتبة 75 في 2024 كما أشار التقرير نفسه. وتعكس هذه التطورات الاستثمار المستمر في بناء قاعدة صناعية دفاعية محلية شاملة تدمج أقساماً متخصصة متعددة تشمل الطيران والأسلحة والصواريخ والإلكترونيات الدفاعية والأنظمة الأرضية.
وأشارت التغطية الإعلامية للمعرض إلى أن شركة سامي لاند ستركز على المنصات البرية فيما تستهدف الشركة الذاتية تقنيات الروبوتات الناشئة والأنظمة غير المأهولة لسد فجوات الاعتماد على الذات. ويهدف برنامج «ركن» إلى تعزيز سلسلة التوريد المحلية من خلال ربط المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودية بمقاولي الدفاع الدوليين المعروفين. وتشكل هذه الإجراءات جزءاً من استراتيجية أوسع أدت إلى تحول سامي من شركة واحدة إلى مجموعة استراتيجية تضم شركات فرعية متخصصة بحسب التقارير الصناعية الصادرة عن المعرض.
واحتضن المعرض منطقة سلسلة التوريد السعودية المصممة لربط الموردين المحليين بالقادة العالميين بحسب مواد الهيئة العامة للصناعات العسكرية. وعرض المسؤولون الكيانات الجديدة كمساهمين رئيسيين في بناء القدرات الصناعية طويلة الأمد عبر قطاع الدفاع. ومن المتوقع أن تسهم الاتفاقيات الموقعة مع دول متعددة في تسهيل تبادلات تقنية إضافية ومشاريع مشتركة في السنوات المقبلة.
EN