ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الجلسة تضمنت عرض أكثر من 210 فرصة استثمارية متاحة للموردين إلى جانب نظرة عامة على إجراءات تسجيل الموردين. وفصل ممثلو الشركة متطلبات التوطين والآليات التي تتيح للشركات الارتباط بسلسلة التوريد الخاصة بأرامكو، فيما جذب الحدث حضور شركاء محتملين يسعون للمشاركة في مبادرات تطوير قطاع الطاقة.
وتحافظ أرامكو السعودية على برنامج «تسهيل» كمنصة رئيسية للتفاعل مع الموردين منذ إطلاقه، بحسب تصريحات الشركة. وبنت الدورة الـ15 على الدورات السابقة من خلال توسيع نطاق الفرص المقدمة عبر مجالات عمليات متعددة.
ويهدف برنامج القيمة المضافة الإجمالية داخل المملكة الذي أطلقته الشركة عام 2015 إلى رفع نسبة السلع والخدمات المصنعة محليا المستخدمة في عملياتها. وحدد تقييم أجرته الشركة عام 2018 هدف التوطين بنسبة 70% بحلول 2021، مع تمديدات لاحقة تدعم أهداف رؤية 2030 الأوسع. وتشير بيانات «إنفست سعودي» إلى أن قطاعات مثل البتروكيماويات وخدمات الطاقة لا تزال تقدم فرصا كبيرة أمام المستثمرين المحليين والأجانب. وساهم البرنامج في خلق فرص عمل وبناء القدرات الصناعية في مختلف أنحاء المملكة. وأكد مسؤولو جلسة تسهيل على إجراءات التسجيل المعدة لتيسير دخول الموردين المؤهلين.
وسجل القطاع الخاص غير النفطي في السعودية نموا مطردا، إذ حافظ مؤشر مديري المشتريات على مستوى يتجاوز 50 لأشهر متتالية وفق تقارير «إس أند بي غلوبال». ويتوافق هذا النمو مع السياسات الحكومية الداعمة للاستثمار خارج قطاع الهيدروكربونات، بما في ذلك التصنيع واللوجستيات المرتبطة بنشاطات أرامكو. ويشكل برنامج تسهيل أحد عناصر هذه السياسات بربط الشركات مباشرة بحاجات المشاريع المحددة. وحصل المشاركون على توجيهات حول معايير الامتثال ونماذج الشراكة خلال اجتماع 10 يونيو. وقد أسفرت مثل هذه المنتديات تاريخيا عن زيادة حجم التعاقدات المحلية للشركة الرائدة في الطاقة.
وأعلنت أرامكو في بيانات سابقة وزعتها عبر «بي آر نيوزواير» عام 2018 توقيع مذكرات تفاهم متعددة بقيمة تجاوزت 34 مليار دولار لدعم الجهود التنزيلية والتوطينية. وغطت تلك الاتفاقيات مجالات التكرير والكيماويات والهندسة مع إنشاء برامج تدريب وتوظيف. وتواصل الدورة الحالية من تسهيل هذا المسار بعرض عدد أكبر من الفرص المنفردة أمام جمهور أوسع من الموردين. وأبرزت المواد التي وزعتها الشركة في الفعالية دور هذه التفاعلات في تعزيز الصمود الاقتصادي طويل الأجل. وقدمت نظرة عامة على التسجيل مسارات واضحة للشركات الراغبة في التأهل والتقدم بعروض على الفرص المدرجة.
وتضع بيانات صندوق الاستثمارات العامة المشار إليها في تقارير اقتصادية عدة المملكة ضمن أسرع الوجهات الاستثمارية نموا في الشرق الأوسط، مع التركيز على انتقال الطاقة والتنويع الصناعي. وتدعم أنشطة أرامكو لتطوير الموردين هذا الاتجاه من خلال إعطاء الأولوية للمحتوى المحلي في المشاريع الرأسمالية. وشملت جلسة يونيو أجنحة عرضية سمحت بالتفاعل المباشر بين فرق المشتريات في أرامكو والشركات الحاضرة. وأتاحت آليات التقييم في الفعالية للموردين طلب توضيحات بشأن المتطلبات الفنية والتجارية. وقد أثبتت هذه النهج نجاحه في دورات تسهيل السابقة في بناء شراكات مستدامة.
ويبين المشهد الاستثماري في المملكة، كما جاء في توقعات «إنفست سعودي» القطاعية، معدلات نمو سنوية متوقعة بين 7 و8% في صناعات الأغذية الزراعية والتصنيع ذات الصلة حتى 2030، مما يولد طلبا إضافيا على خدمات الطاقة والبنية التحتية. وتمتد فرص أرامكو إلى عدة مجالات متقاطعة من هذا النوع بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية في تفاصيل العرض. وبالتالي تخدم الدورة الـ15 لبرنامج تسهيل كلا من أهداف التعاقد المباشرة والأهداف الاقتصادية بعيدة المدى. ومن المنتظر عقد جلسات إ tamb إضافية مع استمرار الشركة في تهيئة مؤشرات التوطين لديها. ودعا الموردون المهتمون بالفرص المدرجة إلى زيارة البوابات الرسمية لأرامكو للحصول على الوثائق والخطوات التطبيقية اللازمة.
EN