سلط تقرير الإحصاءات السنوية الصادر عن الوزارة، والذي أبرزته وكالة الأنباء السعودية في إحاطة دورية أواخر يونيو 2026، الضوء على الأرقام المجمعة للسياحة الوافدة والداخلية التي قادت إلى هذا الأداء القياسي. وشكلت السياحة المحلية حصة كبيرة من الإنفاق والزيارات، الأمر الذي ساهم في التوسع الشامل للقطاع. ويأتي هذا النمو في وقت تواصل المملكة تقدمها في رؤية 2030 لجعل السياحة مصدرا رئيسيا للإيرادات غير النفطية، بحسب الوزارة.
وعلى الرغم من تباطؤ القطاع في الأشهر الخمسة الأولى من 2026 بانكماش نسبته بين 5 و6% على أساس سنوي بفعل التوترات الإقليمية، إلا أن السياحة الدينية خففت من هذه التداعيات، كما أكد وزير السياحة أحمد الخطيب أمام قمة نقلت عنها رويترز. وركزت الإحاطة على النتائج القوية لعام 2025 مع الإشارة إلى تحسن مركز المملكة في التقييمات الدولية. وتقدمت السعودية إلى المرتبة الثالثة عالميا في أعداد السياح الدوليين الوافدين بزيادة 61% مقارنة بعام 2019، وفق تقرير منظمة السياحة العالمية.
وكشف التقرير عن خلق فرص عمل ملموسة مرتبطة بالازدهار السياحي، إذ أضيفت أكثر من 38700 وظيفة جديدة في الربع الأول من 2026. ويتناغم نمو التوظيف هذا مع الجهود الوطنية الرامية إلى تمكين المواطنين في قطاع الضيافة والمجالات المرتبطة به. كما ارتفع الفائض في ميزان السفر بنسبة 11.7% ليبلغ 26.8 مليار ريال في الفترة نفسها، طبقا للمؤشرات الاقتصادية الرسمية.
وعزا المسؤولون إنجازات 2025 إلى تطوير البنية التحتية وتسهيل إجراءات التأشيرات وإطلاق معالم جذب جديدة في مختلف مناطق المملكة. وقد وسعت هذه الخطوات من جاذبية السعودية أمام المسافرين الترفيهيين ورجال الأعمال على حد سواء. ويبلغ إجمالي عدد الزوار وفق بيانات الوزارة نحو 123 مليون زائر خلال العام.
وأظهرت التفاصيل الإضافية للتقرير الإحصائي أداء قويا في المقاطع الرئيسية شمل ارتفاعا في ليالي المبيت وزيادة في الإنفاق المتوسط لكل زائر. وتقدم هذه المؤشرات صورة متكاملة عن مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي الذي يواصل الارتفاع في السنوات الأخيرة. ويعتمد المخططون على هذه البيانات لصقل الاستراتيجيات الرامية إلى نمو مستدام حتى نهاية العقد الحالي.
ويعكس الصعود في التصنيف العالمي نجاح الحملات التسويقية والاستثمارات الضخمة في المشاريع السياحية التي تبلغ قيمتها مئات المليارات من الريالات. وتواصل المشاريع المندرجة تحت رؤية 2030 الدخول إلى الخدمة، مما يعزز الطاقة الاستيعابية ويضيف تنوعا على العروض المقدمة للزوار. وهدفت الإحاطة إلى اطلاع الجهات المعنية على مستجدات التقدم في ظل المتغيرات الإقليمية.
EN