التقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بنظيره العماني السيد بدر بن حمد البوسعيدي في مسقط يوم الأربعاء، بحسب ما أوردته «عرب نيوز». واستعرض الجانبان العلاقات الوثيقة بين البلدين وبحثا سبل تعزيز التعاون لدعم المصالح المشتركة وتحقيق تكامل خليجي أوسع. وشدد الوزيران على ضرورة حماية أمن الممرات المائية الدولية بما في ذلك حرية الملاحة في مضيق هرمز، ودعيا إلى حل النزاعات عبر الحوار لتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وجاء الاجتماع في أجواء من التوتر المتزايد حول مضيق هرمز عقب حرب الولايات المتحدة وإيران، وفق تقييم نشرته «نيويورك تايمز». وكانت عمان وإيران قد أنشأتا مجموعة عمل مشتركة في يونيو 2026 لبحث الإدارة المستقبلية للملاحة في الممر المائي والتكاليف المرتبطة بها وفق المعايير الدولية، بحسب ما نقلته «المونيتور» عن بيان مشترك. وفرق وزير الخارجية العماني البوسعيدي بين الرسوم غير القانونية على العبور والرسوم المحتملة مقابل خدمات مثل السلامة والسيطرة على التلوث، استناداً إلى مقابلة أشارت إليها «نيويورك تايمز».
وأكدت السعودية مراراً على العودة إلى الوضع السابق للحرب الذي يضمن الملاحة غير المقيدة في المضيق، نقلاً عن «عرب نيوز» من تصريحات مجلس الوزراء الأخيرة. وقال الأمير فيصل بن فرحان في تصريحات سابقة إن الممر يجب أن يعود إلى إطاره التشغيلي السابق دون فرض ترتيبات جديدة ناتجة عن النزاع، وهو موقف أعيد التأكيد عليه خلال فعالية للمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أوردتها «نيويورك تايمز». كما أعاد مجلس الوزراء السعودي التأكيد على أهمية استعادة حرية الملاحة لتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، بحسب تقرير لـ«عرب نيوز» من منتصف يونيو.
وتناولت المباحثات في مسقط المشاريع الاستراتيجية المشتركة، بحسب ما ذكرته «عرب نيوز» من تفاصيل الزيارة. وشملت تلك المشاريع التقدم في إنشاء معبر حدودي بري إلى جانب التعاون في شبكات النقل واللوجستيات لتعزيز الربط بين البلدين. كما بحث الوزيران فرص توسيع الروابط الاقتصادية والتجارية والاستثمارية من خلال شراكات بين القطاعين العام والخاص في عدة قطاعات.
وأبرزت المحادثات استمرار التنسيق بين الرياض ومسقط حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفق رواية «عرب نيوز». وأكد الجانبان دعمهما للاستقرار عبر السبل السلمية والعمل الخليجي الجماعي ضمن الأطر المعروفة. ووصل الأمير فيصل إلى العاصمة العمانية برفقة السفير السعودي لدى مسقط إبراهيم بن سعد بن بيشـان، كما أشارت الصحيفة في تغطيتها لاستقباله.
ويجعل الموقع الاستراتيجي لعمان عند مدخل مضيق هرمز السلطنة طرفاً أساسياً في قضايا الأمن البحري، كما أشار تقرير لخدمة أبحاث الكونغرس حول السياسة العمانية. وحافظت السلطنة على دورها في جهود الوساطة الإقليمية حتى في ظل الاضطرابات الأخيرة، مستندة إلى شراكات دفاعية طويلة الأمد تشمل الولايات المتحدة. ويعكس الاجتماع السعودي العماني الأخير استمرار النشاط الدبلوماسي الرامي إلى معالجة نقاط الضعف التي كشف عنها النزاع الذي وقع في الربيع.
EN