أُعلن عن نجاح مشروع التنظيم العالمي للنفايات الإلكترونية على هامش قمة العالم حول مجتمع المعلومات في جنيف، حيث قدمت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية (CST) والاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) تفاصيل تسليم الإطارات الوطنية المخصصة إلى جانب إرشادات عملية وتحليلات اقتصادية للدول الثلاث المشاركة. ووفقاً للإعلان المشترك، طورت المبادرة ثلاثة إطارات تنظيمية متميزة واحدة لكل دولة، مع إعداد دليل متخصص حول أفضل الممارسات وإجراء دراسات مفصلة حول تكاليف التنفيذ وهياكل رسوم المسؤولية الممتدة للمنتجين. وساهم أكثر من 270 منظمة وأكثر من 480 خبيراً فردياً في الاستشارات وتمارين بناء القدرات التي شكلت النتائج النهائية في باراغواي ورواندا وزامبيا.
وبحسب وثائق المشروع لدى الاتحاد الدولي للاتصالات، وقع المشروع في يونيو 2023 خلال الندوة العالمية للمنظمين في شرم الشيخ، واستمر من يوليو 2023 حتى يوليو 2026 مع إطلاق رسمي له في COP28 بنوفمبر 2023. وتقدمت باراغواي في تطويرها التنظيمي من خلال ورشة استشارية خاصة عقدت في أكتوبر 2024 جمعت أصحاب المصلحة المحليين لتحسين القواعد المقترحة. أما رواندا فقد أجرت ورشة تحقق في مارس 2025 ركزت على لوائح المعدات الكهربائية والإلكترونية ومخططات الامتثال للمنتجين، في حين عقدت زامبيا اجتماعات رفيعة المستوى في فبراير 2025 لدراسة خيارات التمويل لنظام المسؤولية الممتدة للمنتجين، وفقاً لسجلات الإنجازات التي يحتفظ بها الاتحاد.
وصدرت الطبعة الثانية من المنشور المعنون «الممارسات السياسية لأدوات إدارة النفايات الإلكترونية من أجل اقتصاد دائري متوازن وعادل» في سبتمبر 2025 متضمنة التجارب المكتسبة من الدول الثلاث الرائدة، بحسب ما أفاد به الاتحاد الدولي للاتصالات. ويوسع هذا المستند المحدث على دليل سابق صُمم لمساعدة الدول في بناء إطارات سياسية للنفايات الإلكترونية المتعلقة بتقنية المعلومات والاتصالات. وأصبحت هذه الموارد متاحة الآن لتوجيه جهود مماثلة في أماكن أخرى، بعد أن أبدت دول إضافية اهتمامها بهذا النهج عقب النتائج التي أظهرها المشروع.
ووفقاً لمرصد النفايات الإلكترونية العالمي 2024 الذي أنتجه الاتحاد الدولي للاتصالات ومعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث بشكل مشترك، أنتج العالم 62 مليون طن من النفايات الإلكترونية في عام 2022 بزيادة قدرها 82 بالمئة عن مستويات عام 2010، في حين يتوقع أن تصل الكميات إلى 82 مليون طن بحلول عام 2030. ولم يتم جمع وإعادة تدوير سوى 22 بالمئة من هذه النفايات بشكل رسمي في عام 2022، رغم أن 81 دولة أدخلت شكلاً من أشكال التشريعات المتعلقة بالنفايات الإلكترونية واعتمدت 67 دولة تدابير المسؤولية الممتدة للمنتجين، كما كشف المرصد. وتؤكد هذه الأرقام على حجم التحدي الذي سعت الشراكة بين هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية والاتحاد الدولي للاتصالات إلى معالجته من خلال دعم تنظيمي مستهدف في الاقتصادات النامية.
وقالت الهيئة في مواد المشروع إن المملكة العربية السعودية تحتفظ بعضويتها في الاتحاد الدولي للاتصالات منذ عام 1949، وقد استخدمت هذه المنصة لتعزيز الابتكار التنظيمي في المجال الرقمي. ويتوافق جهد النفايات الإلكترونية مع أهداف دولية أوسع نطاقاً بموجب الخطط الاستراتيجية للاتحاد الدولي للاتصالات والقرارات ذات الصلة التي تدعو إلى تعزيز التعاون بشأن الإدارة السليمة بيئياً للنفايات الإلكترونية. وتشير سجلات المبادرة إلى أن الورش والدراسات في الدول الثلاث قد أثرت بالفعل في العمليات السياسية المحلية، وأوجدت نماذج لمشاركة أصحاب المصلحة توازن بين حماية البيئة والاعتبارات الاقتصادية.
EN