أصدر المركز الوطني للأرصاد تقييمه الأحدث في 26 يوليو 2026، مبيناً تزايد فرص تطور ظاهرة النينيو واستمرارها من نهاية 2026 وحتى مطلع 2027، مع ما يرافق ذلك من درجات حرارة أعلى من المعدل وتغيرات في أنماط هطول الأمطار في أنحاء المملكة العربية السعودية. ووفقاً للمركز، لا تزال البلاد في مرحلة محايدة من ظاهرة النينيو-التذبذب الجنوبي، إذ بلغ مؤشر نينيو 3.4 قيمة قدرها +0.39 درجة مئوية في 5 يوليو. ويضع المركز احتمالية مرتفعة لتجاوز المؤشر +0.8 درجة مئوية ليصل متوسطه إلى نحو 1.25 درجة مئوية، وهي ظروف قد تصنف الحدث كنينيو قوي.
وتفصّل التوقعات الواردة في تقرير المركز صعود شذوذ نينيو 3.4 من 1.1 درجة مئوية في مايو إلى 2.8 درجة مئوية بحلول أكتوبر، وهو مسار يتماشى تماماً مع التوقعات الدولية. وأفاد مركز التنبؤ المناخي الأمريكي باحتمالية تبلغ 97% لاستمرار النينيو حتى الربيع المبكر من عام 2027، مما يعزز التحليل الإقليمي. وعادة ما تؤدي مثل هذه التطورات إلى تضخيم الظواهر الجوية المتطرفة، ويؤكد تقييم المركز الوطني للأرصاد ضرورة اليقظة في القطاعات الحساسة للمناخ.
وتواجه غرب المملكة فرصة مرتفعة لهطول أمطار أكثر خلال أشهر الخريف، وربط المركز الوطني للأرصاد ذلك بارتفاع مخاطر الفيضانات المفاجئة في المناطق المتضررة. أما المناطق الوسطى في المملكة فمن المتوقع أن تشهد هطول أمطار خلال موسم الشتاء 2026-2027 وفقاً للتوقعات ذاتها. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تتلقى المرتفعات الجنوبية الغربية أمطاراً أعلى من المعدل في فصل الربيع التالي، مما يكمل نمطاً من التأثيرات الموسمية المتنوعة.
وسوف تسود درجات حرارة أعلى من المعدل في معظم أيام السنة، حسبما أفاد المركز، مع ارتفاع قيم الحرارة في النهار والليل فوق المستويات التاريخية. ومن المتوقع أن تصبح موجات الحر أكثر تكراراً وشدة خلال الصيف والخريف، مما يزيد الضغط على الطلب على الطاقة واستعدادات الصحة العامة. أما الشتاء فمن المرجح أن يكون أدفأ من المعتاد مع احتمال أقل لحدوث موجات برد شديدة، وفقاً لبيانات المركز الوطني للأرصاد.
ويبني هذا التحذير على تقرير صدر في يونيو 2026 عن المركز الإقليمي لتغير المناخ التابع للمركز الوطني للأرصاد، والذي حذر أولاً من الانتقال من الظروف المحايدة بناءً على ملاحظات مايو. وقد تم تحديث هذا التقرير السابق بقياسات يوليو لتحسين الاحتمالات المتعلقة بالمملكة. وأنتج التعاون بين المركز الوطني للأرصاد ومركز تغير المناخ التقييم المتكامل الذي يوجه الآن التحذيرات العامة.
وتعزز الرصد العالمي الأوسع هذه النتائج، إذ أبرزت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية كيف يمكن لنينيو يتعزز أن يتحد مع اتجاهات المناخ طويلة الأمد لرفع فرص تسجيل حرارة عالمية قياسية في 2027. وتواصل نماذج من وكالات متعددة تتبع الاقتران بين الغلاف الجوي والمحيطات عبر المحيط الهادئ الذي يدعم الثقة العالية في استمرار الحدث. وقد استخدمت السلطات السعودية توقعات المركز الوطني للأرصاد لإعداد خطط الطوارئ للتعامل مع الاضطرابات المتعلقة بالطقس في المجتمعات الضعيفة.
EN