جاء هذا الاتصال في وقت تواجه فيه الكويت هجمات متكررة بطائرات مسيرة وصواريخ إيرانية استهدفت بنيتها التحتية خلال الأيام الماضية. ونقل ولي العهد محمد بن سلمان رسالة تضامن كاملة من المملكة مع الدولة الشقيقة، معبراً عن رفضه الشديد للاعتداءات على الأراضي الكويتية. وبحث الزعيمان التطورات الإقليمية الجارية واستعرضا الخطوات الكفيلة بتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح بادر بإجراء الاتصال مع ولي العهد يوم الأربعاء. وتناولت المباحثات الجهود المشتركة لمواجهة التحديات المشتركة في المنطقة الأوسع. وتعكس هذه الاتصالات رفيعة المستوى متانة التحالف الطويل الأمد بين الرياض والكويت في التعامل مع الضغوط الخارجية.
وأطلقت إيران عدة موجات من الهجمات على مرافق الطاقة والمياه الكويتية منذ منتصف يوليو 2026، بحسب تقارير الجزيرة. وأدت هذه الضربات إلى اندلاع حرائق في محطات رئيسية، مما دفع الدفاعات الجوية الكويتية إلى اعتراض التهديدات الواردة. وتشكل هذه الأعمال جزءاً من نمط أوسع من الأعمال الانتقامية التي شملت أيضاً البحرين والأردن.
وأوضحت وكالة أسوشيتد برس أن العمليات الإيرانية تأتي رداً على الغارات الجوية الأمريكية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في وقت سابق من الصيف. وتستضيف الكويت منشآت عسكرية أمريكية كبيرة لفتت انتباه إيران طوال الصراع الدائر في 2026. ولم تكشف التحديثات الرسمية عن أي ضحايا فوريين جراء الحوادث الأخيرة.
وشهدت مراحل سابقة من النزاع استهداف القوات الإيرانية لمطار الكويت الدولي وقاعدة علي السالم الجوية ومعسكر بوهرينغ في فبراير ومارس 2026، وفقاً للتقارير الصحفية المجمعة. وتسببت تلك العمليات في سقوط قتلى وجرحى مدنيين وإلحاق أضرار بمرافق الموانئ قرب الشعيبة. ووصفت وزارة الخارجية السعودية هذه الانتهاكات باستمرار بأنها تهديد لأمن الخليج والأعراف الدولية.
وأكدت السعودية منذ تصاعد الصراع استعدادها لمساعدة الكويت في حماية سيادتها، كما جاء في تصريحات سابقة لوكالة الأنباء السعودية. وزاد التنسيق داخل مجلس التعاون الخليجي مع التركيز على تدابير الدفاع الجماعي. ويبرز الاتصال الأخير الجهود الدبلوماسية المستمرة لخفض التوترات من خلال مواقف موحدة داخل المجلس.
EN