ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن مجلس الوزراء أبرز النشاط الدبلوماسي الحثيث للمملكة العربية السعودية الرامي إلى احتواء التوترات وتعزيز خفض التصعيد في أرجاء المنطقة. وقدم وزير التعليم والوزير المكلف بالإعلام يوسف البنيان الإحاطة عقب الاجتماع الذي ترأسه الملك سلمان. وجدد المجلس التأكيد على التزام المملكة بالدفاع عن سيادة الدول وسلامتها الإقليمية مع ضمان أمن الممرات البحرية الحيوية.
وفي بداية الجلسة، أعرب الملك سلمان عن شكره لولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على دورهم في قمة مكة الأخيرة للدفاع المشترك. وعززت القمة الروابط التاريخية بين الدول الثلاث ووضعت إطاراً للتعاون الدفاعي المستمر فيما بينها. وتهدف هذه الشراكات إلى مواجهة التحديات الإقليمية المشتركة والإسهام في الاستقرار الدولي الأوسع، وفقاً للوكالة.
واطلع الوزراء على رسالة من الرئيس الزيمبابوي إيمرسون منانغاغوا، إلى جانب المكالمات الهاتفية الأخيرة بين ولي العهد والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وتبنى هذه الاتصالات على مشاركة المملكة في اجتماع متعدد الأطراف عقد بالقاهرة في الثالث من أغسطس وركز أيضاً على خطوات خفض التصعيد، بحسب ما سجلته وكالة الأنباء السعودية. وأعرب المجلس عن تأييده لمبادرات الأمم المتحدة الرامية إلى السلام في اليمن، ورحب بإدانة مجلس الأمن للأعمال الحوثية التي تهدد الملاحة.
وشملت الجلسة استعراض الاجتماع الوزاري لدعم القدس الذي عقد في عمان، حيث رفض المجلس أي تغييرات على الوضع التاريخي للمدينة. ودعا إلى وقف فوري للانتهاكات في غزة والضفة الغربية لحماية المدنيين والمقدسات. وجددت المملكة تأكيد دعمها للقضية الفلسطينية كجزء من سياستها الإقليمية الثابتة.
وتطرقت المناقشات إلى التقدم في مجالات العلوم والتكنولوجيا، إذ أشار المجلس إلى المنتدى العالمي لليونسكو حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي المقرر عقده في الرياض خلال سبتمبر المقبل. ويبرز تنظيم السعودية الناجح لأولمبياد العلوم النووية الدولي وإحراز طلابها مراكز متقدمة التقدم نحو تحقيق أهداف رؤية 2030، كما أوضح الوزراء. وصادق المجلس على اتفاقية الأمم المتحدة بشأن استخدام الاتصالات الإلكترونية في العقود الدولية ضمن هذه الخطوات الاستشرافية.
وشملت القرارات الإضافية الموافقة على تنظيمات الهيئة العامة للطرق، وتفويض المركز السعودي لاعتماد الرعاية الصحية بتقديم خدماته خارج الحدود الوطنية. كما قرر المجلس حل هيئة تطوير وإعمار المناطق الجبلية في جازان، مع إعادة تخصيص مهامها إلى المكتب الاستراتيجي لتنمية منطقة جازان ووزارة البيئة والمياه والزراعة. وحصلت عدة مذكرات تفاهم على الموافقة شملت التعاون في القطاع الصحي مع موزمبيق والتعاون في مجال التدقيق مع أوزبكستان والتعاون اللوجستي مع المغرب واستخدامات الفضاء السلمية مع اليابان والشؤون الحلال مع تايلاند.
EN