نشرت دراسة في مجلة BMC Psychology بتاريخ 10 أغسطس استندت إلى بيانات 2540 طالبًا وطالبة من الجامعات الحكومية والخاصة في السعودية، وأظهرت أنهم يقضون في المتوسط ثلاث ساعات و28 دقيقة يوميًا على وسائل التواصل الاجتماعي. وسجل طلاب السنة الأولى أعلى معدلات الاستخدام بثلاث ساعات و49 دقيقة، مقابل ثلاث ساعات و19 دقيقة لطلاب السنة الرابعة، وفقًا للباحثين في جامعة الأمير سلطان المشاركين في إعدادها. وتم جمع البيانات خلال شهري سبتمبر وأكتوبر 2025 باستخدام أدوات شملت مقياس يو سي إل إيه للوحدة ومؤشر منظمة الصحة العالمية للرفاهية النفسية.
أفادت الدراسة المنشورة في BMC Psychology بأن متوسط الرفاهية النفسية بلغ 52.98 من 100 ضمن العينة، وهو مستوى حدودي إذ وقع 42.8% من المشاركين في فئة الرفاهية المنخفضة. وسجل طلاب السنة الخامسة أدنى النتائج عند 47.58، بينما حقق طلاب السنة الأولى أعلى معدل قدره 54.41. وأبلغ المشاركون في السنة الأولى عن دعم اجتماعي أكبر مقارنة بزملائهم في السنة الثانية.
وأثر الشعور المعتدل بالوحدة والعزلة الاجتماعية في 72.7% من المستجيبين ضمن التقييم الذي شاركت فيه جامعة الأمير سلطان، بينما أظهر 56.5% اعتمادًا معتدلًا على الهواتف الذكية وأشار 56.4% إلى دعم اجتماعي معتدل. وحافظ 44% من الطلاب على انخراط أكاديمي مرتفع رغم تلك المؤشرات. وشكلت الإناث 60% من العينة والذكور 40%، إلا أن البحث لم يرصد فروقات جوهرية بين الجنسين في العزلة الاجتماعية أو الاعتماد على الهواتف الذكية أو الرفاهية النفسية.
وأوضحت الدراسة المنشورة في BMC Psychology أن زيادة العزلة الاجتماعية ترتبط بانخفاض مستويات الرفاهية النفسية، فيما يرتبط الدعم الاجتماعي الأكبر بتحسن الرفاهية. ولم يكن الاعتماد على الهواتف الذكية وبيئة الجامعة عاملين مستقلين في النموذج الذي فسر أقل من 1% من التباين في درجات الرفاهية. كما لم تكشف التحليلات عن صلة واضحة بين الرفاهية النفسية والانخراط الأكاديمي.
وتراوحت أعمار أفراد العينة بين 18 و29 عامًا، مع نسبة 60.5% تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا، وشملت تخصصات مثل الطب والهندسة والعلوم الإنسانية والأعمال. ومثل طلاب الجامعات الحكومية 49.7% من المشاركين مقابل 50.3% من الجامعات الخاصة. وأكد الباحثون أن العينة الملائمة والتصميم المقطعي يعنيان أن النتائج تظهر ارتباطات فحسب ولا تثبت السببية.
وخلصت دراسة نشرت عام 2023 في مجلة Journal of Medical Education and Curricular Development إلى أن نحو نصف الطلاب السعوديين في كليات الطب يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بين ثلاث وخمس ساعات يوميًا، وهو ما يتسق مع نتائج دراسة BMC Psychology الحديثة. كما وثقت أبحاث أجريت عام 2022 على طلاب البكالوريوس في السعودية انخراطًا مكثفًا في وسائل التواصل يختلف بحسب الجنس والغرض. وتشير هذه الأنماط المتداخلة إلى استمرار الاعتماد على المنصات الرقمية بين الطلاب الجامعيين في المملكة على مدى سنوات عدة.
ودعا فريق جامعة الأمير سلطان إلى تفسير النتائج ضمن الحدود المنهجية للدراسة فقط، مطالبين بإجراء بحوث طولية إضافية لمتابعة التأثيرات طويلة الأمد. وتسهم الدراسة في الجهود البحثية الأوسع الرامية إلى فهم تقاطع وسائل التواصل الاجتماعي مع الصحة النفسية للطلاب والحياة الأكاديمية في المملكة. وزادت مثل هذه الاستقصاءات مع اتساع الاتصال الرقمي في قطاع التعليم العالي السعودي.
EN