أظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية الصادرة هذا الشهر ارتفاع حيازات المملكة العربية السعودية من سندات الخزانة الأمريكية بمقدار 2.2 مليار دولار خلال يونيو 2026 ليبلغ إجماليها 142.5 مليار دولار. وكانت المملكة تمتلك 140.3 مليار دولار بنهاية مايو و140.1 مليار دولار في أبريل بحسب نظام رأس المال الدولي التابع للوزارة. وحافظ هذا الأداء على المركز السابع عشر للسعودية بين أكبر الحائزين الأجانب على ديون الحكومة الأمريكية.
وأوضح تفصيل الوزارة أن 108.6 مليار دولار من إجمالي يونيو كانت في سندات طويلة الأجل تمثل 76% من محفظة المملكة. أما المبلغ المتبقي البالغ 34 مليار دولار أو 24% فيعود إلى حيازات قصيرة الأجل. وتعكس هذه النسب التوازن في آجال الاستحقاق الذي تحرص المملكة على تحقيقه في استثماراتها الأمريكية.
وبقيت اليابان في الصدارة بين الحائزين الأجانب مسجلة 1.116 تريليون دولار في يونيو رغم تراجع بنسبة 2.3% عن الشهر السابق وفق تقرير وزارة الخزانة الأمريكية. وتلتها المملكة المتحدة بـ939.9 مليار دولار بعد انخفاض قدره 1% بينما تراجعت حيازات الصين 4% إلى 633.4 مليار دولار وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر 2008. وانخفض إجمالي الحيازات الأجنبية لسندات الخزانة الأمريكية إلى 9.299 تريليون دولار في يونيو مقابل 9.371 تريليون دولار في مايو رغم أن الرقم يفوق مستواه قبل عام بنسبة 2.3%.
وتكشف سجلات الخزانة عن تقلبات في حيازات السعودية خلال النصف الأول من 2026 إذ بلغت 152 مليار دولار في مارس و160.4 مليار دولار في فبراير قبل أن تنخفض في الأشهر التالية. ويعكس المكسب الشهري الأحدث جزءا من ذلك التراجع السابق. وتعتمد الوزارة في إعداد هذه التحديثات الشهرية على تقارير الحفظ والمعاملات المقدمة من المستثمرين حول العالم.
وبين اقتصادات الشرق الأوسط تفوقت السعودية على الإمارات العربية المتحدة التي بلغت حيازاتها 118.6 مليار دولار بنهاية يونيو بحسب تقييم وزارة الخزانة. وسجلت البرازيل 168.9 مليار دولار لتتقدم على المملكة بينما أعلنت كوريا الجنوبية 132.3 مليار دولار مباشرة خلفها. وتبرز البيانات الموقع الرائد للسعودية داخل مجلس التعاون الخليجي في التعرض لسندات الخزانة الأمريكية.
والتقط تقرير يونيو صورة لفترة شهدت تعديلات لدى عدة حائزين رئيسيين وسط تحركات أوسع في الاحتياطيات الدولية وإدارة العملات. وتشكل محفظة السعودية جزءا من استراتيجية تنويع الأصول الأجنبية للمملكة التي يرصدها نظام رأس المال الدولي بشكل متواصل منذ أكثر من عقد. وستقدم الإصدارات المقبلة تفاصيل إضافية حول تطورات يوليو وأي تعديلات في القيم.
EN