أصدرت وزارة الخارجية بياناً أدانت فيه بشدة التفجير قرب مركز تعليمي في العاصمة الأفغانية أسفر عن إصابة عشرات الأشخاص. وجددت الوزارة تأكيد رفض المملكة الكامل لكل أشكال العنف والتطرف والإرهاب. وأعربت عن تضامن المملكة العربية السعودية مع أفغانستان وشعبها عقب الهجوم، وتمنت للمصابين الشفاء العاجل، وعبرت عن أملها في أن يتمتع الأفغان بالأمن والسلام والاستقرار.
وقع انفجار في مدرسة شام الهداية الخاصة بكابول يوم 18 أغسطس 2026، بحسب ما أفادت به بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان. وأصيب جراء الانفجار 42 طفلاً على الأقل تتراوح أعمارهم بين 9 و14 عاماً، جميعهم أصيبوا بجروح شظية، واضطر ثلاثة منهم على الأقل لإجراء عمليات جراحية، وفق ما أعلنه مستشفى إمرجنسي في كابول. وأفادت رويترز بأن الحادث وقع في حي داشي بارشي، الذي يقطنه في معظمه أبناء الأقلية الهزارية والشيعية في أفغانستان، والذي يتعرض بشكل متكرر لهجمات المتطرفين الإسلاميين السنة بمن فيهم تنظيم الدولة الإسلامية.
وأفاد شهود عيان لوكالة أمو تي في بأن مهاجمين على دراجات نارية ألقوا عدة قنابل يدوية في فناء المدرسة حوالي الساعة 4:45 مساءً بالتوقيت المحلي، بينما كان أكثر من 70 طالباً يصطفون لمغادرة الصفوف. وأكدت شرطة كابول التي يديرها طالبان أن التحقيق جارٍ دون تقديم تفاصيل إضافية، بحسب ما ذكرته الجزيرة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، رغم أن تاريخ المنطقة دفع مراقبين إلى الاشتباه بتنظيمات مثل ولاية خراسان التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية.
وأدان المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان، ريتشارد بينيت، الحادث ووصفه بهجوم شنيع في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي. كما أكدت بعثة الاتحاد الأوروبي في أفغانستان أن الهجمات المتعمدة على الأطفال ومراكز التعليم أمر غير مقبول. وقد انضمت هذه الردود الدولية إلى إدانة الوزارة السعودية في المطالبة بمحاسبة الجناة وحماية المواقع التعليمية.
تعرض حي داشي بارشي لأعمال العنف مراراً، بما في ذلك هجوم على مدرسة عام 2021 في الحي نفسه أسفر عن مقتل 85 شخصاً على الأقل، معظمهم فتيات صغيرات من أبناء الهزارة، بحسب أرشيف رويترز. ويبرز الحادث الأخير التهديدات المستمرة التي تواجه الأقليات في أفغانستان، حيث استهدفت مثل هذه الهجمات الطلاب والمدنيين على مدى سنوات. وأشارت المسؤولون الصحيون إلى أن أحد المرافق في كابول استقبل 35 طفلاً مصاباً من بين المصابين في انفجار 18 أغسطس.
وتتوافق إدانة السعودية مع موقفها الثابت ضد الإرهاب كما جاء في تصريحات رسمية سابقة بشأن حوادث إقليمية. ويعكس تعبير الوزارة عن دعمها للشعب الأفغاني الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة. ولم يتطرق البيان إلى تحديد أي إجراءات لاحقة محددة أو تنسيق مع السلطات الأفغانية.
EN