نشرت الهيئة العامة للإحصاء (غاستات) مؤشر تكاليف البناء لشهر يوليو 2026 يوم الأحد، معلنة ارتفاعاً بنسبة 2.3% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع السنوي زيادة التكاليف في أنشطة البناء السكنية وغير السكنية على حد سواء في أنحاء المملكة. وسجلت تكاليف البناء غير السكني ارتفاعاً بنسبة 2.6% مقابل ارتفاع التكاليف السكنية بنسبة 2.2% خلال الفترة قيد المراجعة. واستندت الهيئة في إعداد هذا المؤشر إلى تتبع الأسعار على مستوى المملكة الذي يغطي المدخلات الرئيسية للقطاع.
وقاد تأجير المعدات والآلات الارتفاعات في القطاع السكني بنسبة 4.2% سنوياً شملت قفزة بنسبة 5.7% لوحدات مع مشغلين وفقاً لتفصيل الهيئة. وساهمت تكاليف الطاقة بارتفاع قدره 3%. وارتفعت أسعار المواد الأساسية بنسبة 1.8% مدعومة بارتفاع أسعار الأخشاب والنجارة بنسبة 3.9% و2.8% لمواد البناء الأخرى فيما زادت تكاليف العمالة 1.4%. وشكلت هذه التغييرات العوامل الرئيسية وراء المكون السكني للمؤشر.
وبرزت ضغوط مماثلة في القطاع غير السكني حيث ارتفعت تكاليف تأجير المعدات والآلات بنسبة 5.8% بما في ذلك 7.3% للتأجير مع مشغلين بحسب غاستات. وارتفعت تكاليف الطاقة 3% والعمالة 1.8% والمواد الأساسية 1.8% مع صعود مواد البناء الأخرى 4% والأخشاب والنجارة 2.5%. وأشارت الهيئة إلى أن هذه الفئات مجتمعة أنتجت الارتفاع البالغ 2.6% على مستوى القطاع خلال العام.
ولم يطرأ أي تغيير على المؤشر مقارنة بشهر يونيو 2026 على أساس شهري كما أفادت غاستات في البيان ذاته. وبلغ المؤشر الإجمالي لتكاليف البناء 104 نقاط في يوليو مقابل 101.7 نقاط في يوليو 2025. وجاء ذلك بعد ارتفاع سنوي بلغ 2.7% سُجل في يونيو حين ارتفعت التكاليف السكنية 2.6% والتكاليف غير السكنية 3.1%.
وبلغ التضخم الاستهلاكي 1.8% في يوليو وفقاً لإحصاءات منفصلة صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء. وقد تجاوز مقياس تكاليف البناء معدل التضخم العام في الفترات التقريرية الأخيرة. وتحدث مثل هذه التحركات في التكاليف في ظل البرامج التنموية الواسعة التي تُنفذها المملكة.
ويُعد مؤشر تكاليف البناء مؤشراً رئيسياً لتتبع التغيرات في أسعار المواد والعمالة وتأجير المعدات والطاقة المستخدمة في مشاريع البناء. وهو يغطي مجموعة من العناصر التمثيلية ويُحدث شهرياً من قبل الهيئة الإحصائية. ويعتمد عليه المخططون والباحثون لمراقبة ديناميكيات القطاع وتوجيه ميزانيات المشاريع.
EN