وضع المركز الوطني للأرصاد إنذارات حمراء للأمطار الغزيرة على ميسان في منطقة مكة المكرمة إلى جانب المجريدة ورجال ألمع والمناطق المجاورة في عسير وفق منصته الآلية للإنذار المبكر. وأشارت الإنذارات البرتقالية إلى أمطار متوسطة في محافظتي أبو عريش وأحد المسارحة بجازان بالإضافة إلى مخاطر الضباب حول أبها في عسير. أما الإنذارات الصفراء فقد شملت أمطاراً خفيفة في الدرب بجازان والبيرك بعسير وبعض أجزاء من العاصمة المقدسة في مكة حيث توقع المركز عواصف رعدية متوسطة إلى شديدة قد تؤدي إلى تساقط البرد ورياح قوية وفيضانات في جازان وعسير والباحة ومكة والمدينة المنورة.
ودعت المديرية العامة للدفاع المدني سكان المناطق المتضررة إلى البقاء في أماكن آمنة وتجنب الأودية والسدود ومواقع تجميع المياه وعدم السباحة أو التنزه قرب قنوات الفيضان. وأكد المسؤولون ضرورة متابعة التحديثات عبر القنوات الإعلامية الرسمية ومنصات التواصل الاجتماعي مع الاتصال بالأرقام الطارئة عند الحاجة. وتظل هذه التعليمات السلامية سارية منذ أن أبرزت لأول مرة منتصف أغسطس مع استمرار الأنظمة الجوية في إحضار الأمطار إلى المحافظات الجنوبية الغربية.
وأوضحت نشرات المركز الوطني للأرصاد الصادرة في 26 أغسطس تفاصيل شدة الأمطار المتوقعة إلى جانب نطاقات درجات الحرارة مثل ارتفاعات تصل إلى نحو 42 درجة مئوية في مكة ودرجات أقل في المناطق المرتفعة بعسير حيث قد تزيد مستويات الرطوبة من الشعور بعدم الارتياح. كما أشارت التوقعات إلى رياح نشطة تثير الغبار في عدة مناطق مما يزيد من انخفاض الرؤية أثناء مرور العواصف. وتشكل هذه النظرة اليومية الشاملة جزءاً من مهمة المركز الأوسع في تتبع التغيرات الجوية عبر أنحاء المملكة.
يأتي هذا التحذير في ظل استمرار النشاط الرعدي الذي يتابعه المركز الوطني للأرصاد منذ منتصف أغسطس حين أدت إنذارات مشابهة إلى توجيهات من الدفاع المدني لمناطق مكة والرياض وجازان وعسير والمحافظات المجاورة. ويعمل نظام إنذار مبكر وطني للسيول تم تطويره بالتعاون مع المركز على أكثر من 137 منطقة هيدرولوجية ويقدم خرائط عالية الدقة للغمر كما أظهر ملخص للاتحاد الأوروبي لعلوم الأرض 2026 صادر عن باحثين مرتبطين بالمركز. وقد وفر هذا الإطار فترات تحذير فعالة خلال حلقات الأمطار الغزيرة في ديسمبر 2025.
ولاحظ باحثون من المركز الوطني للأرصاد ومؤسسات شريكة أن المحاكاة الأساسية للنظام بدقة 30 متراً والتي تم تهيئتها إلى 2.5 متر في المناطق الحضرية تساعد مديري الطوارئ على تقييم مخاطر البنية التحتية في البيئات الجافة المعرضة للجريان السطحي السريع. ويدمج هذا الأداة النمذجة الجوية والهيدرولوجية والهيدروليكية لدعم اتخاذ القرارات على المستويين الوطني والمحلي. وسيثبت الالتزام المستمر من قبل الجمهور بالإنذارات الصادرة أهميته الحيوية بينما تعمل السلطات على تقليل التعرض خلال هذه الفترة الجوية النشطة.
EN