أعلنت وزارة الخارجية أن الأمير فيصل بن فرحان عيّن منال حسن رضوان مستشارة ومبعوثة خاصة لوزير الخارجية لشؤون المفاوضات وجهود السلام. ويبرز هذا القرار خبرة الدبلوماسية المخضرمة في المفاوضات الدولية وحل النزاعات، في وقت تشارك فيه المملكة العربية السعودية بقوة في مبادرات متعددة الأطراف تهدف إلى استقرار الشرق الأوسط. وسيركز دور رضوان الجديد على تعزيز أهداف المملكة الدبلوماسية في مختلف المحافل العالمية.
وبحسب المعلومات السيرية الصادرة عن وزارة الخارجية، شغلت رضوان سابقاً منصب وزير مفوض، وتولت مناصب استشارية داخل الوزارة منذ عام 2017. وعملت مستشارة في مكتب وزير الدولة للشؤون الأفريقية قبل أن تنضم إلى مكتب وزير الخارجية عام 2021. وتعكس مسيرتها المهنية صعوداً منتظماً في سلك الدبلوماسية السعودية مع تركيز مستمر على السياسات الاستراتيجية.
وتشير سجلات الوزارة إلى أن رضوان قضت أكثر من خمس سنوات في البعثة الدائمة للمملكة لدى الأمم المتحدة في نيويورك بين عامي 2012 و2017. كما عملت في بعثة المملكة لدى جامعة الدول العربية في القاهرة، وتولت الشؤون الكونغرسية والسياسية في السفارة السعودية بواشنطن. وقد زودتها هذه المناصب بخبرة واسعة في الشؤون متعددة الأطراف والعلاقات الثنائية، وهو ما يدعم تفويضها الجديد مباشرة.
ولعبت رضوان دوراً مهماً في المبادرات الدبلوماسية السعودية بشأن القضية الفلسطينية، وفقاً لبيانات الوزارة التي تفصل أعمالها السابقة. وفي مايو 2025، ترأست الوفد السعودي إلى اجتماع تحضيري للأمم المتحدة للمؤتمر الدولي رفيع المستوى بشأن التسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين، وهو جهد مشترك برئاسة سعودية فرنسية. ويتماشى هذا الدور تماماً مع الأولويات المحددة في تعيينها الأخير.
وتفيد التفاصيل الصادرة عن وزارة الخارجية بأن رضوان تحمل درجتي البكالوريوس والماجستير في العلوم السياسية والحكومة من جامعة جورج واشنطن. وحصلت على درجة الماجستير والدكتوراه في دراسات السلام وحل النزاعات من جامعة جورج ميسون، بالإضافة إلى دبلوم دراسات عليا في قانون حقوق الإنسان الدولي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة. وقد ساعدت مؤهلاتها الأكاديمية في تعزيز مساهماتها في التنسيق الدولي بشأن تحديات السياسة الخارجية.
وقد نسقت رضوان على مدار مسيرتها مع الحكومات والمنظمات الإقليمية بشأن المبادرات الاستراتيجية، كما أشارت الوزارة في إعلانها. ويأتي هذا التعيين في وقت تواصل فيه المملكة جهود الوساطة في سياقات إقليمية متعددة، مستفيدة من نجاحات دبلوماسية سابقة. ويتوقع المسؤولون أن تعزز خبرتها قدرة المملكة على التعامل مع عمليات السلام المعقدة.
EN