وجهت شرطة العاصمة في لندن اتهامات بالشروع في القتل ضد رجل يبلغ من العمر 58 عاماً إثر حادث طعن تعرض له مواطن سعودي في وسط لندن، حيث رفضت المحكمة منحه كفالة في أول جلسة له وأحالت القضية إلى محكمة التاج لإجراءات لاحقة.
وأوضحت الشرطة أن المتهم واجه في البداية اتهامات بالاعتداء بقصد السرقة قبل تصعيد التهم التي قد تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة عند الإدانة. ومدد القضاة فترة احتجازه قبل المحاكمة فيما يعمل المدعون على إعداد الملف للاختصاص الأعلى. وأكدت شرطة العاصمة هذه التطورات في بيانات أصدرتها في 6 سبتمبر.
وقع الهجوم قبيل الساعة 10 مساء يوم 3 سبتمبر قرب ساحة بيركلي في مايفير، الحي الراقي المعروف بمتاجره الفاخرة ومبانيه السكنية، بحسب رواية الشرطة التي نقلتها صحيفة «ذا ناشونال». وأصيب رجل في الأربعينيات من عمره بجروح طعنية خلال ما وصفته التحقيقات بمحاولة سرقة مقتنيات ثمينة بينها ساعة فاخرة. واستجابت خدمات الطوارئ بما فيها خدمة إسعاف لندن على الفور، وقدمت الإسعافات الأولية في المكان قبل نقل الضحية إلى مركز صدمات كبير. ووصفت إصاباته بأنها غير مهددة للحياة وهو لا يزال يتلقى العلاج فيما تتواصل الاستفسارات.
وكان الضحية قد أخفى الساعة الثمينة داخل حقيبته بدلاً من ارتدائها بشكل ظاهر، في إجراء احتياطي حال دون تمكن المهاجم من الاستيلاء عليها حتى بعد الطعن، كما أفادت «غلف نيوز» نقلاً عن التفاصيل الأولية للتحقيق. وعندما أدرك المهاجم عدم وجود الشيء هرب من المكان دون أي ممتلكات مسروقة لكنه سرعان ما ألقي القبض عليه من قبل عناصر الأمن القريبة وأفراد من الجمهور تدخلوا. وأصيب المشتبه به البالغ 58 عاماً بإصابات طفيفة خلال الحادث وتلقى العلاج في المستشفى تحت حراسة الشرطة قبل توجيه الاتهام الرسمي.
وبالإضافة إلى تهمة الشروع في القتل، اعتقلت شرطة العاصمة الرجل أصلاً للاشتباه في إلحاق ضرر جسدي خطير به وحيازة أداة حادة ومحاولة السرقة، وتم الآن دمج كل هذه الاتهامات في ملف محكمة التاج. ووصف متحدث باسم الشرطة الحادث بأنه معزول ولا يشكل خطراً مستمراً على الجمهور العام، مشيراً إلى أن جرائم الطعن والعنف الخطير تبقى من الأولويات التشغيلية في أنحاء العاصمة. وتواصل الشرطة مراجعة الأدلة بما في ذلك أقوال الشهود ومقاطع كاميرات المراقبة المتوفرة من منطقة مايفير المزدحمة.
وقالت السفارة السعودية في لندن إنها تتابع حالة الضحية عن كثب وتعمل مع السلطات البريطانية على ضمان حصوله على الرعاية والدعم المناسبين حتى تعافيه التام. ومددت السفارة التنسيق ذاته إلى الإجراءات القانونية المتعلقة بالاتهامات، وفقاً لبيانات نقلتها «عرب نيوز». ولفت التطور الانتباه بين المسافرين الخليجيين الذين يترددون على العاصمة البريطانية للأعمال والترفيه، رغم أن الشرطة لم تربط القضية بأي نمط أوسع يستهدف جنسيات محددة.
وشهدت مايفير بعض حوادث السرقة ذات القيمة العالية في السنوات الأخيرة، وغالباً ما تتضمن مقتنيات فاخرة تجذب اللصوص الانتهازيين كما يظهر في بيانات شرطة العاصمة حول اتجاهات الجرائم الشارعية في حي وستمنستر. وزادت الشرطة من دورياتها في مثل هذه الأحياء عقب حوادث مشابهة، رغم أن معدلات القتل في لندن تبقى أقل من مثيلاتها في عدة مدن دولية مماثلة، وهو أمر أكدته تقييمات حديثة لمسؤولي المدينة. وناشد المحققون أي شهود إضافيين بالتقدم فيما يستعد الادعاء لرفع القضية إلى المحاكمة.
EN