أطلقت وزارة الصحة لقاح الإنفلونزا الموسمية لحملة الموسم الجديد، وأصبح متاحاً للحجز فوراً عبر تطبيق «صحتي». وأوضح بيان صادر عن الوزارة في 14 سبتمبر 2025 أن اللقاح يقلل من شدة العدوى ويخفض معدلات الدخول إلى وحدات العناية المركزة ويقلل من الوفيات المرتبطة بالإنفلونزا. وأظهرت إحصاءات الوزارة للعام الماضي أن 96% من المرضى الذين دخلوا وحدات العناية المركزة لم يتلقوا اللقاح، مما يعزز دوره الوقائي. وتدعم الحملة السنوية أهداف برنامج تحول قطاع الصحة من خلال توسيع الوصول إلى اللقاحات وتعزيز الرعاية الوقائية في أنحاء المملكة العربية السعودية.
وتواجه الفئات عالية الخطر احتمالية أكبر لمضاعفات الإنفلونزا الموسمية، لذا ينبغي عليها أن تعطي الأولوية للتطعيم وفقاً لما أكدته وزارة الصحة. وتشمل هذه الفئات الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، والذين يتناولون أدوية مثبطة للمناعة، والبالغين فوق سن الـ50 عاماً، والأطفال من ستة أشهر إلى خمس سنوات، والحوامل، وأصحاب السمنة الشديدة، والعاملين في القطاع الصحي. وقد جعلت الوزارة اللقاح مجانياً في جميع مستشفياتها ومراكز الرعاية الصحية الأولية لضمان الوصول الواسع. وينصح المسؤولون بحجز المواعيد بسرعة مع اقتراب موسم الإنفلونزا لتعزيز الحماية للفئات الضعيفة.
وتوضح الأسئلة الشائعة الصادرة عن وزارة الصحة حول الإنفلونزا الموسمية أن تركيبة اللقاح تتغير كل عام لاستهداف سلالات الفيروس المتوقع انتشارها. وتقع المملكة العربية السعودية في نصف الكرة الشمالي، حيث يحدث الخبراء تحديث اللقاح سنوياً بناءً على بيانات المراقبة العالمية. ومن المثالي البدء بالتطعيم في سبتمبر أو أكتوبر، لكنه يظل مفيداً طوال موسم الإنفلونزا حتى لو تأخر إلى أشهر لاحقة. ويساعد هذا التحديث المستمر في الحفاظ على فعاليته ضد التهديدات الفيروسية المتغيرة التي تختلف من شتاء إلى آخر.
ويتم الحجز حصراً عبر تطبيق «صحتي» ضمن الخدمة المخصصة للقاح الإنفلونزا الموسمية، بحسب وزارة الصحة. وبعد الحجز يتوجه المستفيدون إلى مرافق الرعاية الأولية المحددة حيث يقوم الكوادر المدربة بإعطاء اللقاح. وتعمل المنصة الرقمية على تبسيط الإجراءات وتقليل أوقات الانتظار مقارنة بالسنوات السابقة التي شهدت أحياناً ازدحاماً على المكاتب خلال فترات الذروة. وقد حث المسؤولون الصحيون كلاً من المواطنين والمقيمين على استخدام النظام للحصول على الجرعات بكفاءة.
وقد أكدت الحملات السابقة للوزارة أن التطعيم السنوي يحمي الفرد وأفراد أسرته ومخالطيه في المجتمع. وتربط البيانات التي جمعتها الوزارة من مواسم سابقة بين ارتفاع معدلات التطعيم وانخفاض معدلات الإدخال إلى المستشفيات بشكل عام. ويلعب العاملون في القطاع الصحي دوراً مزدوجاً من خلال تلقي اللقاح بأنفسهم والترويج له لدى المرضى خلال الزيارات الروتينية. ويبني الجهد الحالي على هذا الأساس مع دمج أدوات حديثة مثل تطبيق «صحتي» لزيادة المشاركة.
وتواصل وزارة الصحة مواءمة جهودها في الوقاية من الإنفلونزا مع الأهداف الصحية الوطنية التي تولي الأولوية لتحسين جودة الحياة وتقليل عبء الأمراض. وقد تزامنت حملات مماثلة في السنوات الأخيرة مع التحضير لموسم الحج السنوي، حيث توصي السلطات أيضاً بتلقي اللقاح للحجاج. ويأتي إطلاق هذا العام قبل أشهر البرد بوقت كافٍ عندما ترتفع معدلات انتقال العدوى عادة، مما يتيح للسكان وقتاً كافياً للعمل بالنصيحة. وسيقوم فرق الصحة العامة بمراقبة معدلات التلقيح وتعديل الرسائل حسب الحاجة طوال الحملة.
EN