ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان استقبل نائب رئيس دولة الإمارات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في الرياض الثلاثاء، في لقاء تناول العلاقات الأخوية المتينة بين المملكة والإمارات العربية المتحدة إلى جانب آخر التطورات الإقليمية والدولية. نقل الشيخ منصور تحيات رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى ولي العهد خلال اللقاء، فرد الأمير محمد بن سلمان بالتحية إلى الرئيس الإماراتي. وحضر الاجتماع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ويأتي استكمالاً لدعوة وجهها في اليوم السابق إلى نائب الرئيس الإماراتي للقيام بهذه الزيارة. وبحث الجانبان فرص تطوير التعاون في مختلف المجالات بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما.
وبحسب وكالة أنباء الإمارات وصل الشيخ منصور إلى الرياض الثلاثاء في زيارة أخوية، وكان في استقباله بمطار الملك خالد الدولي الأمير خالد بن سلمان. ورافق نائب رئيس الإمارات وفد ضم علي بن حماد الشامسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني إلى جانب مسؤولين رفيعي المستوى من جهات حكومية مختلفة. وتمثل الزيارة أول محادثات رفيعة المستوى وجهاً لوجه منذ ديسمبر، كما أشارت التغطية الإقليمية لانفراج العلاقات بين الجارين.
وقد أوضحت وكالة الأنباء السعودية سابقاً كيف يعمل مجلس التنسيق السعودي الإماراتي الذي أنشئ عام 2016 تحت توجيه قيادتي البلدين على تعميق التكامل في المجالات الاقتصادية والأمنية والتنموية. وقد سهل هذا الإطار العديد من المبادرات المشتركة التي تتماشى مع برنامج رؤية 2030 في المملكة واستراتيجيات التنمية الموازية في الإمارات. وأكد مسؤولو الجانبين دائماً أهمية هذا التنسيق في مواجهة التحديات المشتركة وتعزيز الازدهار لمواطنيهما.
وأفادت رويترز بأن الأمير خالد بن سلمان دعا الشيخ منصور للزيارة وسط ضغوط إقليمية مستمرة منها هجمات الحوثيين على أهداف سعودية التي تصاعدت في الأشهر الأخيرة. وأكدت وكالة الأنباء الإماراتية أن الشيخ منصور قبل الدعوة لما وصفته برحلة أخوية تركز على تعزيز الروابط. ويأتي اللقاء في ظل إيماءات عامة حديثة للوحدة بين مسؤولي السعودية والإمارات ظهرت في يوليو من خلال منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تبرز الصداقة والتعاون.
وأشارت تغطية وكالة أنباء الإمارات إلى أن المناقشات بين الشيخ منصور والأمير خالد بن سلمان تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية في مجالات تتراوح من الدفاع إلى الشراكة الاقتصادية. وضم الوفد المرافق لنائب الرئيس الإماراتي الدكتور ناصر حميد النعيمي وخبراء آخرين لدعم الجوانب الفنية للمحادثات. وأصبحت مثل هذه اللقاءات سمة منتظمة في جهود البلدين للحفاظ على التنسيق الوثيق في المسائل ذات الاهتمام المشترك.
وقد وثقت وكالة الأنباء السعودية عدة تبادلات رفيعة المستوى سابقة بين قادة السعودية والإمارات أسفرت عن اتفاقيات في الاستثمار والتعاون الأمني وتنسيق السياسات عبر الخليج. وساهمت هذه التفاعلات في الحفاظ على واحدة من أقوى الشراكات في المنطقة مع مشاورات منتظمة حول القضايا التي تؤثر على الاستقرار في الشرق الأوسط الأوسع. ويضيف اللقاء الأخير إلى هذا النمط من التفاعل الذي يبرز عمق الروابط بين الرياض وأبوظبي.
EN