بيّنت وزارة التعليم أبرز أحكام قانون التعليم العام الجديد الذي أقره مرسوم ملكي في 25 يوليو 2026 والذي ينص على إنشاء مجلس شؤون التعليم العام يرأسه الوزير ويضم ممثلين عن الوزارة وهيئة تقويم التعليم والتدريب والقطاع الخاص. وسيتولى هذا المجلس وضع السياسات والاستراتيجيات للقطاع والإشراف على التخطيط وتحديد أعمار القبول وتنظيم التعليم الإلزامي ووضع قواعد خاصة بالمعلمين إلى جانب معالجة التعليم الافتراضي والتقويم الدراسي. ويهدف القانون إلى تعزيز الحوكمة في التعليم العام وتخصيص الموارد اللازمة وتحسين جودة البيئة التعليمية بما يتماشى مع الأهداف الوطنية الأوسع لتنمية رأس المال البشري.
وأوضحت الوزارة أن التعليم الإلزامي يبدأ من سن السادسة ويستمر حتى سن 15 حيث تُمنح الجهات المختصة صلاحية اتخاذ الإجراءات القانونية لضمان الامتثال فيما يظل التعليم الحكومي مجانياً. وستبقى العربية اللغة الرئيسية للتدريس في التعليم العام مع إمكانية إدخال لغات إضافية حيث يلزم الأمر كما ستحافظ المدارس العامة على فصل الجنسين بعد مرحلة الطفولة المبكرة بخلاف المؤسسات الخاصة. وتبني هذه العناصر على الممارسات الراسخة مع توضيح آليات التنفيذ لأول مرة في تشريع مخصص.
وسيظل التعلم داخل الفصول هو الطريقة الأساسية للتعليم رغم أن القانون يعترف بدور التكنولوجيا في التدريس ويوسع فرص التعلم مدى الحياة عبر المنصات الرقمية والخيارات عن بعد والبرامج ذات الإيقاع الذاتي. وستنشئ الوزارة مسارات تعليمية مرنة وبرامج متخصصة وطرقاً مهنية تتوافق مع احتياجات سوق العمل مع السماح بنقل الطلاب بين هذه المسارات لتلبية الاحتياجات الفردية واتجاهات التوظيف المستقبلية. وتعكس هذه التدابير الجهود المستمرة لتكييف المناهج مع أولويات التنويع الاقتصادي التي وردت أصلاً في خطط التنمية الوطنية.
ويحظى دعم الطلاب ذوي الإعاقة باهتمام خاص في هذا التشريع من خلال توفير أدوات تعليمية مخصصة ومراكز متخصصة واستمرارية عبر الوسائل الرقمية فيما تشمل برامج الموهوبين فصولاً خاصة ومدارس منفصلة وخيارات التسريع ومراكز الإثراء. ويهدف الإطار إلى ضمان الوصول الشامل لجميع فئات المتعلمين كجزء من الإصلاحات الشاملة للقطاع. وحصلت المؤسسات الخاصة وغير الربحية على إرشادات تنظيمية أوضح إذ يُخول للوزارة تقديم المساعدة المالية أو العينية عند استيفاء الشروط.
وسيخضع المدارس الخاصة لمتطلبات أكثر صرامة في ضمان الجودة وستحتاج إلى الحصول على الاعتماد من هيئة تقويم التعليم والتدريب أو جهة دولية معترف بها بحسب ما أوضحته الوزارة فيما ستشرف الجهات المعنية على الترخيص وتغييرات الملكية والمناهج مع اشتراط تدريس المواد الوطنية. ويجب أن تصدر القرارات بشأن طلبات الترخيص خلال 30 يوماً مع توفر إجراءات الاستئناف مما يعزز الرقابة على هذا القطاع المتوسع في سوق التعليم. وقد تؤدي المخالفات إلى التحذير أو تعليق القبول أو غرامات تتراوح بين 5000 و50000 ريال سعودي أو إلغاء الترخيص كلياً.
ويحصل المعلمون على ضمانات ببيئة مهنية داعمة إلى جانب فرص التطوير المهني وهياكل الحوافز وفقاً لأحكام القانون. كما يتوجب عليهم تدريس المناهج المعتمدة ودعم احتياجات التعلم الفردية للطلاب وتعزيز الإبداع والابتكار وتحديد الطلاب الموهوبين والالتزام بالقيم الوطنية والأخلاقيات المهنية والمشاركة في التطوير المهني المستمر. وتضع اللوائح توقعات واضحة للأداء مع السعي لرفع مكانة مهنة التدريس.
وينشئ الإطار الشامل لمعالجة المخالفات عقوبات تشمل الإبعاد الفوري عن الفصول والجزاءات المالية وإلغاء الترخيص والفصل في حالات الإخلال بالواجبات مع الإبلاغ الإلزامي عن العنف والحظر الدائم لأخطر المخالفات. وأشارت الوزارة إلى أن هذه الإجراءات التأديبية تنطبق على القطاعين العام والخاص لحماية البيئة التعليمية. كما يحدد القانون أدوار جميع الأطراف المعنية لإرساء نظام أكثر تنظيماً ومساءلة للتعليم العام على مستوى المملكة.
EN