ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أرسل برقية تعزية ومواساة إلى الرئيس بوديل بشأن ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية المدمرة في شمال نيبال. وفي الرسالة شارك الملك الألم الناتج عن هذا المصاب الذي أدى إلى وقوع قتلى ومفقودين، مقدما أحر التعازي إلى الرئيس وعائلات المتوفين والشعب النيبالي الصديق. وأعرب عن أمله في أن يعود المفقودون إلى عائلاتهم سالمين، وأن ينجو البلد من أي أذى إضافي. كما أرسل ولي العهد ورئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان برقية موازية أعرب فيها عن أصدق تعازيه ومواساته للرئيس بوديل وعائلات الضحايا والشعب النيبالي، متمنيا عودة المفقودين بسلام، وفق ما ذكرته الوكالة.
وأظهرت بيانات الهيئة الوطنية النيبالية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها أن حصيلة القتلى داخل البلاد بلغت 626 حتى يوم السبت، فيما لا يزال أكثر من 2400 شخص في عداد المفقودين في هذه الدولة الهيمالاية. وتشير بيانات الهيئة إلى أن أعلى حصيلة للضحايا سجلت في مقاطعة تشيتوان، تلتها نوالباراسي الشرقية، مع تسجيل وفيات إضافية في غوركها ودادينغ ونواكوت وبعض المقاطعات المركزية الأخرى. وأفادت السلطات الصينية بشكل منفصل بمقتل سبعة أشخاص وفقدان أكثر من 550 في منطقة التبت الحدودية مع نيبال، وهو ما رفع الحصيلة الإجمالية للقتلى إلى أكثر من 600 والمفقودين إلى نحو 3000، بحسب شبكة سي بي إس نيوز.
ووقعت الكارثة في 26 أغسطس عقب انهيار لنهر جليدي وصخري قرب قمة لانغتانغ ليرونغ، مما أرسل موجة من الطين والمياه والحطام تسير بقوة في أنظمة أنهار بهوتيكوشي وتريشولي، على ما أفاد الصليب الأحمر. وقد تم إنقاذ أكثر من 3700 شخص في نيبال حتى الآن، في حين عالجت فرق الطوارئ أكثر من 1400 مصاب، وفق تقييم الهيئة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها. ويوجد من بين المفقودين مئات الأجانب، بما في ذلك قرابة 90 أمريكيا كانوا يمارسون التنزه أو العمل أو أداء الزيارة الدينية في المنطقة الحدودية المتضررة، على ما ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية.
وواجهت عمليات الإنقاذ عقبات متكررة بسبب تضرر الطرق وانقطاع الكهرباء وخطر حدوث فيضانات ثانوية، مع استمرار سوء الأحوال الجوية حتى نهاية الأسبوع، على ما أخبر مسؤول في الأمم المتحدة شبكة إن بي سي نيوز. وأرسلت الهند فريقا مكونا من 11 شخصا من الكوادر الطبية وخبراء إنقاذ الأنفاق، في حين تعهدت الولايات المتحدة والصين والبنك الدولي بدعم صندوق إغاثة حكومي حصل بالفعل على تعهدات بقيمة 229 مليون دولار. وأضاف منسق الأمم المتحدة المقيم في نيبال أن المنظمة الدولية تقدم 2 مليون دولار كمساعدات إنسانية فورية.
وتتماشى الرسائل السعودية مع نمط التعازي الرسمية التي يقدمها قادة المملكة عقب الكوارث الكبرى في الدول الصديقة، كما أشارت وكالة الأنباء السعودية في إعلانات مشابهة. وأبرزت برقية الملك سلمان تحديدا الأمل في لم شمل المفقودين مع أحبائهم، فيما تجنبت كلتا الرسالتين الإشارة إلى التحديات الراهنة في عمليات الإنقاذ أو التدابير الوقائية المستقبلية. وقد حشدت الحكومة النيبالية أكثر من 11 ألف عنصر أمني، بما في ذلك وحدات من الجيش، لتسريع جهود البحث في أكثر المناطق صعوبة في الوصول إليها، وفق ما ذكرته مديرية العلاقات العامة في الجيش النيبالي.
EN