أوضح الإعلان الصادر عن المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف الذي يتخذ من الرياض مقراً له كيف عمل متخصصوه مع فرق تليغرام على تحديد وإزالة المحتوى المخالف لسياسات مكافحة التطرف العنيف. ويبني هذا التقرير للنصف الأول من العام على سنوات من الرصد المنسق الذي وسع نطاق عمل المركز عبر خدمة المراسلة. ويؤكد المركز أن مثل هذه الشراكات تبقى ضرورية لتعطيل البيئات الإلكترونية التي يستخدمها المتطرفون لأغراض الدعاية والتجنيد.
ومنذ إطلاق الشراكة في فبراير 2022 نجح الجانبان في إزالة ما مجموعه 292.6 مليون قطعة من المواد المتطرفة وإغلاق 20360 قناة وفقاً لآخر تحديث صادر عن المركز. ويعكس هذا الإنجاز التراكمي نمواً مطرداً في الفعالية التشغيلية إذ ساهم العام الكامل 2025 وحده بإزالة 97.6 مليون عنصر وإغلاق 4294 قناة كما جاء في بيان سابق لوكالة الأنباء السعودية. ووصف المركز هذا التعاون بأنه نموذج للجهود الدولية لمواجهة التطرف الرقمي من خلال التعامل المباشر مع المنصات.
ويقوم مركز «اعتدال» الذي أنشئ كمركز عالمي لمواجهة السرديات المتطرفة بالتركيز على الكشف الاستباقي مستعيناً بمحللين بشريين وأدوات تكنولوجية لفحص المحتوى المحظور. ويشمل عمل المركز مع تليغرام بروتوكولات استجابة سريعة تسمح بإسقاط المحتوى قبل أن يصل إلى جمهور أوسع في قنوات التطبيق ومجموعاته. وتظهر بيانات المركز أن كثيراً من القنوات المستهدفة كانت مخصصة لترويج التنظيمات الإرهابية أو التحريض على العنف.
وتناولت عملية النصف الأول من 2026 مواد بمختلف اللغات والمناطق رغم أن المركز لم يقدم تفصيلاً حسب الفئات المحددة في إصداره الأخير. وقد اتسع نطاق التعاون منذ مذكرة التفاهم الأولى مع التزام الجانبين بتخصيص موارد للتدريب وتبادل المعلومات حول التهديدات الناشئة. وتشكل شراكات مماثلة مع شركات تقنية أخرى جزءاً من استراتيجية السلطات السعودية الأوسع لمواجهة التطرف عبر الإنترنت وفقاً لملخصات دورية صادرة عن «اعتدال».
وأكد بيان صادر عن المركز في يناير 2026 حول نتائج العام السابق على الطابع المستمر لهذه المبادرة التي بدأت باتفاق في مطلع 2022. وأشارت مراقبة مكافحة الإرهاب المذكورة في تقارير المركز إلى أن المتطرفين يفضلون بشكل متزايد المنصات المشفرة مثل تليغرام مما يستدعي يقظة متواصلة وتنفيذاً سريعاً. ويعد التعاون بين «اعتدال» وتليغرام من أبرز الأمثلة طويلة الأمد للتعاون بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال.
وقد أدت عمليات إغلاق القنوات التراكمية منذ 2022 إلى تقليص المساحات المتاحة للخطاب المتطرف على المنصة وفقاً للتقييمات الواردة في التحديثات الدورية للمركز. وبحلول 30 يونيو 2026 حققت الشراكة ما وصفته «اعتدال» بأنه انخفاض ملموس في ظهور مثل هذه المواد أمام المحتمل تجنيدهم. ويتوقع أن تتضمن تقارير المركز المقبلة إحصاءات إضافية حول أنواع المحتوى الأكثر إزالة.
EN