سلّم السفير السعودي لدى الإمارات سلطان بن عبدالله اللويحان العنقري الرسالة إلى وزير الدولة خليفة بن شاهين المرار في وزارة الخارجية بأبوظبي. واستعرض المسؤولان خلال اللقاء آفاق تعزيز العلاقات بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، معربين عن أملهما بأن تكون القمة مثمرة.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الرسالة وردت مباشرة من خادم الحرمين الشريفين، وتأتي ضمن تواصل يستهدف عدة قادة خليجيين قبل انعقاد الاجتماع. وكانت دعوات مماثلة قد وُجهت إلى قادة الكويت والبحرين وقطر خلال الأسابيع الماضية.
ومن المقرر أن تستضيف السعودية القمة الثانية لمجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي في 24 أكتوبر، في وقت تسعى فيه الكتلتان إلى توسيع التعاون في مجالات الأمن الإقليمي والقضايا الاقتصادية. وتمثل هذه القمة امتداداً للقمة الافتتاحية التي عقدت في بروكسل في 16 أكتوبر 2024، والتي اتفق خلالها المشاركون على عقد اجتماع كل عامين. وأسفر الاجتماع الأول عن التزام مشترك برفع مستوى الشراكة الاستراتيجية في مجالات تشمل التجارة ومنع الأزمات، بحسب سجل المجلس الأوروبي للحدث.[[1]](https://consilium.europa.eu/en/meetings/international-summit/2024/10/16)
وتشير بيانات يوروستات إلى أن حجم تجارة السلع بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي بلغ 165.7 مليار يورو في 2025، منها صادرات أوروبية بقيمة 110.3 مليار يورو وواردات بقيمة 55.4 مليار يورو. ويمثل الإمارات والسعودية معاً أكثر من ثلاثة أرباع هذه التجارة. وتشكل الوقود النسبة الأكبر من واردات الاتحاد الأوروبي من المنطقة، بينما تتصدر الآلات والمعدات النقل والكيماويات الصادرات الأوروبية إلى أسواق مجلس التعاون. أما تجارة الخدمات فقد أضافت 84.4 مليار يورو في 2024، وقد تضاعفت أكثر من مرتين خلال العقد الماضي.[[2]](https://www.consilium.europa.eu/en/infographics/eu-gcc-trade/)
وأوردت «عرب نيوز» أن الملك سلمان أرسل رسائل مماثلة إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجي في أواخر سبتمبر وبداية أكتوبر، مما يبرز دور المملكة في تنسيق القمة المقبلة. وشددت تلك الرسائل على أهمية الشراكة الراسخة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي في تحقيق المصالح المشتركة المتعلقة بالاستقرار والازدهار. ويعكس توزيع الدعوات الرئاسة الدورية لمجلس التعاون والتحضيرات الجماعية للمحادثات رفيعة المستوى.
وأنتجت قمة بروكسل 2024 تعهدات بالمضي قدماً في مناقشات اتفاق تجارة حرة إقليمي يشمل بنود الاستثمار، إلى جانب التعاون في الطاقة النظيفة والمعادن الحرجة. كما تناول القادة النزاعات في غزة ولبنان، مطالبين بوقف إطلاق نار فوري وتسهيل المساعدات الإنسانية في بيان مشترك. وسيتيح الاجتماع المقبل في السعودية فرصة لتقييم التقدم في هذه التعهدات وسط التوترات الإقليمية المتواصلة.
وأفادت مراجعة لمجلس الأطلسي بأن الاتحاد الأوروبي يأتي في المرتبة الثانية بين أكبر شركاء مجلس التعاون التجاريين، بينما يحتل مجلس التعاون المرتبة السادسة بالنسبة للاتحاد الأوروبي. وأعاد الجانبان إطلاق حوارهما الاستراتيجي في 2022 بعد فترة من التباطؤ، بحسب التقييم. وركز مسؤولو الكتلتين منذ ذلك الحين على سلاسل الإمداد المرنة وأمن الطاقة والاستثمار المستدام كأولويات رئيسية للقمة الثانية.
EN