جرت المناقشات خلال حوار الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي في القمة التي استمرت يومين من 6 إلى 7 يوليو. وسلط الدكتور الغامدي الضوء على إسهامات المملكة العربية السعودية في أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة عبر برامج الذكاء الاصطناعي المتخصصة. وأوضحت هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي السعودية أن الاجتماع بحث سبل تعزيز الشراكات الدولية الركيزة على الابتكار المسؤول. وتبنى هذا النوع من التواصل على سنوات من التعاون بين المملكة والوكالة الأممية في حوكمة التكنولوجيا.
وذكرت الهيئة أن المملكة أنشأت المركز الدولي لبحوث الذكاء الاصطناعي وأخلاقياته الذي اعتمده المؤتمر العام لليونسكو مركزا دوليا من الفئة الثانية. ويروج هذا المركز لأبحاث الذكاء الاصطناعي والتوعية الأخلاقية وبناء القدرات على المستوى العالمي. وأشاد تقييم لليونسكو نشر في ديسمبر 2024 بالتقدم الذي حققته المملكة في الجاهزية للذكاء الاصطناعي وهياكل الحوكمة. وتجعل هذه الخطوات من المملكة مساهما نشطا في المعايير الأخلاقية العالمية للتقنيات الناشئة.
واتخذت السعودية مبادئ وطنية لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي توجه التطوير والنشر عبر مختلف القطاعات بحسب أرقام سدايا. ومنحت الهيئة علامات أخلاقية لأكثر من 60 شركة لتشجيع الامتثال لهذه المعايير. كما أطلقت مؤشرا وطنيا للذكاء الاصطناعي يقيس مستويات النضج في الحوكمة المسؤولة بين الكيانات الحكومية. وتكمل هذه الأدوات المحلية المبادرات الدولية الأوسع التي تقودها اليونسكو.
وتظهر بيانات اليونسكو أن توصيتها بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي تم تبنيها بالإجماع من جميع الدول الأعضاء الـ193 في عام 2021. وتتماشى محادثات جنيف مع الاستعدادات للمنتدى العالمي الرابع لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي الذي ستستضيفه المملكة بالشراكة مع اليونسكو في الرياض من 14 إلى 17 سبتمبر 2026 وفق إعلانات سدايا. وسيحيي المنتدى الذكرى الخامسة لتوصية اليونسكو ويراجع التقدم العالمي في تنفيذ الذكاء الاصطناعي الأخلاقي. وتهدف ورش عمل إضافية وشبكات خبراء تدعمها اليونسكو إلى تحويل المبادئ إلى سياسات وطنية.
وحدد تقرير لمنظمة التعاون الرقمي المملكة ضمن الدول الرائدة في دمج الممارسات الأخلاقية واعتبارات حقوق الإنسان في سياسات الذكاء الاصطناعي. وتشدد الأطر التنظيمية للمملكة على الشفافية والمساءلة والانسجام مع المعايير الدولية. وتواصل هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي السعودية التعامل مع الشركاء متعددي الأطراف لمواجهة التحديات المتطورة في حوكمة الذكاء الاصطناعي. ويعكس هذا الاجتماع الأحدث الزخم المستمر في الروابط الثنائية مع اليونسكو.
وأبرز الدكتور الغامدي الجهود السعودية المتواصلة لتعزيز الحوار العالمي حول الذكاء الاصطناعي الموثوق خلال الاجتماع، حسبما ذكرت الهيئة. واتفق الجانبان على مواصلة الأنشطة المشتركة المستقبلية التي ترفع من المعايير الأخلاقية وتدعم الابتكار في آن واحد. ويأتي هذا التواصل ضمن نمط تعاون أوسع نما منذ إنشاء المركز. ولم يتم الكشف عن تفاصيل بشأن اتفاقيات جديدة محددة من اجتماع جنيف في تحديث الهيئة.
EN