أعلن كونسورتيوم المطورين المكون من «مصدر» و«إي دي إف رينيوابلز» و«نسمة للطاقة المتجددة» أن محطة الهنكية 1 للطاقة الشمسية دخلت الخدمة التجارية بقدرة مركبة تبلغ 1100 ميغاواط. وتقع المنشأة جنوب محافظة الهنكية في منطقة المدينة المنورة، وسوف تزود الشبكة الوطنية بموجب اتفاقية شراء طاقة طويلة الأجل مع الشركة السعودية لشراء الطاقة. وقد حصل المشروع على الترسية ضمن الجولة الرابعة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة الذي تشرف عليه وزارة الطاقة، والذي يدير الشراء التنافسي لقدرات الطاقة المتجددة في أنحاء المملكة منذ سنوات.
وكان إعلان «مصدر» في نوفمبر 2023 قد أوضح فوز الكونسورتيوم بعرض المشروع الكهروضوئي، الذي أغلق تمويله في 2024 قبل الربط بالشبكة في العام التالي وفق الجدول الزمني الأصلي. وأشار المطورون إلى أن المحطة تشغل مساحة تبلغ حوالي 17 كيلومتراً مربعاً، وتستخدم ألواحاً شمسية مصممة للاستفادة القصوى من مستويات الإشعاع العالية في الموقع. وتؤكد وثائق المشروع الصادرة عن الكونسورتيوم أن التشغيل التجاري بدأ في صيف 2025، ليوفر أول تدفقات الكهرباء إلى شبكة الطاقة المتجددة المتنامية في المملكة.
وتحدد اتفاقية شراء الطاقة سعر الكهرباء بـ1.68420 سنت أمريكي لكل كيلووات ساعة، بحسب التفاصيل التي أفرج عنها المطورون. وسيمكن هذا السعر من استبدال الوقود السائل المستخدم سابقاً في توليد الكهرباء، مع المساهمة في خفض الانبعاثات الكلية من قطاع الطاقة. واعتبرت وزارة الطاقة مثل هذه المبادرات الشمسية على نطاق المرافق لبنات أساسية لتنويع مصادر الطاقة الوطنية وتعزيز الأمن الطويل الأجل.
وتدعم المحطة هدف المملكة في رفع مساهمة الطاقة المتجددة وأنظمة تخزين الطاقة مجتمعتين إلى نحو 50 بالمئة بحلول 2030، وهو هدف حددته تحديثات البرنامج المتلاحقة الصادرة عن وزارة الطاقة. كما تتناغم مع برنامج استبدال الوقود السائل الرامي إلى تقليل استهلاك النفط في إنتاج الكهرباء وإعادة توجيه تلك الموارد نحو أغراض اقتصادية أعلى قيمة. وبدأت مشاريع مماثلة تعمل حالياً في المملكة بتغيير مزيج التوليد، وفقاً لإحصاءات الوزارة التي ترصد نشر الطاقة المتجددة منذ الجولات الأولى للبرنامج.
وأظهر تقرير «إنرجي داتا» أن «أكوا باور» أدخلت مشروعها الشمسي «الشعيبة 1» بقدرة 600 ميغاواط حيز التشغيل في نوفمبر 2024، مضيفة إلى الزخم الذي أحدثته المشاريع السابقة مثل محطة سكاكا بقدرة 300 ميغاواط التي افتتحتها «مصدر» وشركاؤها عام 2021. ويشكل تطوير الهنكية جزءاً من خط أنابيب أوسع يضم عدة غيغاواط إضافية من قدرات الطاقة الشمسية والرياح، سواء تحت الإنشاء أو في مراحل المناقصة المتقدمة عبر المملكة. وتشير بيانات المكتب المركزي للإحصاء بشأن الطلب على الكهرباء إلى نمو سنوي مستقر يدفعه التوسع الاقتصادي والنشاط الصناعي وزيادة السكان، وهو ما تستهدف هذه الأصول المتجددة الجديدة تلبيته.
وأكد الكونسورتيوم أن المحطة التشغيلية تسهم في تلبية الاحتياجات الكهربائية المحلية العاجلة إلى جانب الأهداف الأوسع للاستدامة المتضمنة في استراتيجيات التنمية الوطنية. ومن المتوقع أن تحقق جولات المناقصة اللاحقة ضمن البرنامج الوطني للطاقة المتجددة قدرات إضافية كبيرة خلال السنوات المقبلة. وقد شدد مسؤولو وزارة الطاقة مراراً على أن التوسع المستمر في الطاقة المتجددة يبقى ركيزة أساسية لتحقيق التزامات المملكة المناخية وأهداف التنويع الاقتصادي.
EN