أدخلت وزارة البلديات والإسكان متطلبات صارمة بشأن مواقع السكن المشترك في المملكة، إذ يتعين أن تقع هذه المنشآت على مسافة لا تقل عن 300 متر من أي مدرسة أو مستشفى. وتشكل هذه المسافة الفاصلة عنصرا أساسيا في المعايير الصحية والسلامة والفنية المعتمدة مؤخرا، بهدف حماية رفاهية المجتمع والحفاظ على التباعد الحضري المناسب.
وتحول اللوائح دون البناء في المناطق التي تمنع فيها أنشطة محددة بموجب المخططات العامة المعتمدة، وفق إطار عمل الوزارة. ويجب على سكان هذه المنشآت الالتزام بحدود الكثافة السكانية المنصوص عليها في المخططات الحضرية والمحلية، كما أوضحت الوزارة في متطلباتها المعتمدة.
ويشترط أن تفتح مداخل المباني على الطرق الرئيسية أو الشرايين الرئيسية أو الشوارع المحلية التي لا يقل عرضها عن 20 مترا، مع تصاميم تضمن الخصوصية تجاه العقارات المجاورة. كما يتعين على مشاريع السكن المشترك الاندماج مع شبكة النقل العام والطرق الرئيسية لتيسير تنقل السكان، بحسب تقييم أجرته الوزارة.
وتحدد القواعد الجديدة تخصيص موقف واحد لكل 40 ساكنا، إلى جانب مواقف كافية للحافلات تستوعب 50% من سكان المبنى. ويجب أن تكون الأماكن المخصصة لذوي الإعاقة قريبة من المداخل الرئيسية والمصاعد، وفق الإرشادات التي حددتها الوزارة.
وتستهدف هذه الأحكام تلبية الاحتياجات اللوجستية مع تعزيز إمكانية الوصول في جميع مواقع السكن المشترك، حسبما جاء في النص التنظيمي. وقد منح أصحاب التراخيص مهلة لا تقل عن عام لتصحيح أي نواقص وتحقيق الامتثال التام للمعايير المحدثة، وفقا لوزارة البلديات والإسكان.
وعفت الوزارة المباني والمجمعات القائمة التي تحمل تراخيص سابقة للاستخدام السكني المشترك أو المغلق، شريطة استيفائها معايير الصحة والتقنية والسلامة. ويتيح هذا النهج الانتقالي للجهات المشغلة وقتا كافيا للتكيف دون تعطيل فوري للأوضاع الحالية، كما أشار تعميم وزاري.
وينظم الوثيقة التنظيمية السكن المشترك للأفراد في ثلاث فئات رئيسية لمراعاة اختلاف الحجوم ونماذج التشغيل. وتغطي الفئة الأولى المباني متعددة الطوابق التي لا يتجاوز ارتفاعها 23 مترا وتضم وحدات سكنية متعددة، بينما تشمل الثانية مجموعات من المباني المستقلة المحاطة بأسوار خارجية ومداخل محروسة.
وتنطبق الفئة الثالثة على الكبائن المتنقلة التي تنصب في مواقع المشاريع المؤقتة، على أن تكون التراخيص صالحة لمدة تصل إلى عام أو حتى إتمام المشروع، بحسب توضيح الوزارة. وسبق للتوجيهات البلدية المتعلقة بالمنشآت التعليمية أن اعتمدت مسافات فاصلة مماثلة، إذ اشترط إطار 2017 الصادر عن وزارة الشؤون البلدية والقروية مسافة لا تقل عن 300 متر بين أنواع معينة من المدارس، كما أورد تقرير لصحيفة «المدينة» في حينه.
وتوسع القواعد الحالية للسكن المشترك هذه الفلسفة التخطيطية لتشمل السياقات السكنية التي تضم تجمعات كبيرة من الأفراد. وأشار تقرير نشرته «اليوم» في يوليو 2025 حول إصدار الوزارة لهذا الإطار إلى شروط إضافية منها الترخيص المزدوج وأنظمة المراقبة الإلزامية لضمان الامتثال لمعايير السلامة الشاملة.
EN