أفادت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بأن الـ188 رخصة التي أصدرتها خلال مارس 2026 تغطي مجموعة واسعة من الأنشطة التصنيعية في مختلف مناطق المملكة. وترتبط هذه الموافقات بنفقات رأسمالية مخططة تتجاوز 1.81 مليار ريال سعودي مع توقعات بإضافة أكثر من 1721 فرصة عمل. وبشكل متزامن بدأ 78 مصنعاً الإنتاج خلال الشهر نفسه بحسب هذه الأرقام. وتأتي بيانات الوزارة ضمن رصدها الشهري المنتظم لنمو القطاع الصناعي.
وكشف تقييم نشرته «بيزنس توداي» أن هذه الرخص تأتي ضمن جهود منسقة لتوطين الإنتاج في القطاعات مرتفعة القيمة وتقليل المخاطر التي كشفت عنها اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية. وستساهم الموافقات الجديدة في تعزيز نسب المحتوى المحلي وتسريع تبني التقنيات الحديثة في الصناعات المستهدفة. ويستمر هذا النشاط في سياق من التسهيلات التنظيمية التي جذب انتباه مستثمرين محليين وأجانب.
وأظهرت بيانات سابقة للوزارة أن شهر أكتوبر 2025 سجل 95 رخصة جديدة بينما بلغ إصدار يونيو 2025 نحو 83 رخصة مما يعكس تسارعاً في الإيقاع خلال الربع الأول من 2026. ونقلت وكالة الأنباء السعودية إحصاءات مارس ضمن تقاريرها عن مؤشرات الأداء الاقتصادي. وتتماشى هذه الزيادات المتتالية مع الأهداف الاستراتيجية طويلة المدى لتوسيع الإنتاج غير النفطي.
وأشار تقييم صناعي إقليمي إلى أن الارتفاع المستمر في أعداد الرخص يدعم أهدافاً أوسع تشمل رفع مساهمة التصنيع في الناتج المحلي الإجمالي وخلق وظائف ماهرة في مختلف المناطق الإدارية. كما أضافت المصانع التي دخلت حيز التشغيل في مارس قدرة إنتاجية ملموسة تكمل المنشآت القائمة في قطاعي اللوجستية والمواد. وتظهر بيانات مقارنة من دول مجلس التعاون أن السعودية تحتل مراكز متقدمة في معدلات الموافقات الشهرية بين دول المنطقة.
وتفيد تفاصيل إضافية صادرة عن الوزارة بأن كل رخصة تخضع لتقييم يشمل الالتزام البيئي والجدوى الفنية قبل الحصول على الموافقة النهائية. ويتوقع أن تحقق الـ78 مصنعاً التي بدأت الإنتاج قيمة مضافة فورية من خلال الاعتماد على الموردين المحليين والاستعداد للتصدير. كما تعكس الإحصاءات الصناعية التراكمية للجهة تحقيق مكاسب منتظمة في عدد المنشآت المرخصة وحجم تأثيرها الاقتصادي المتوقع.
وتسجل التقارير الشهرية للوزارة التوزيع الجغرافي للمشاريع الجديدة مع تركز واضح في المدن الصناعية والمناطق الاقتصادية الناشئة. وتعتمد هذه الأرقام على الطلبات الرسمية التي تتم معالجتها عبر المنصة الرقمية للتراخيص. ومن المنتظر أن توفر البيانات المحدثة للأشهر المقبلة رؤية أوضح حول المسار الذي بدأ في مارس.
EN