أفادت وكالة الأنباء السعودية بأن مشروع خور الدمام يقع في موقع استراتيجي على ساحل الخليج العربي في الدمام، ويمتد على مساحة إجمالية قدرها 45 ألف متر مربع. ويهدف التطوير إلى إحياء التراث البحري للمنطقة الشرقية مع تعزيز الروابط بين المدينة وواجهتها البحرية من خلال تحسينات البنية التحتية المستهدفة. وتشمل العناصر الرئيسية إعادة تأهيل الشاطئ الرملي وبناء مسارات للمشي ومناطق مخصصة للجلوس والاسترخاء إلى جانب مساحات خضراء واسعة، لتشكل جميعها وجهة عامة متكاملة. وأشارت الوكالة إلى أن هذه العناصر تتكامل لتوفر قيمة ثقافية وترفيهية يومية للسكان والسياح على حد سواء.
وبحسب الوكالة يضم المشروع ممشى على الواجهة البحرية يعد الشريان الرئيسي لحركة الزوار والأنشطة المجتمعية على طول ضفاف الخور المعاد تأهيله. ويستند هذا العنصر إلى أعمال ترميم الشاطئ وتطوير المسارات ليقدم تجربة مترابطة تمزج بين البيئة الطبيعية والمنشآت المبنية. ويعكس التصميم العام تخطيطا منسقا يستهدف الاستدامة طويلة الأمد والوصول العام عبر الموقع بأكمله.
وقد نفذت أمانة المنطقة الشرقية مشاريع ساحلية مشابهة خلال السنوات الماضية ضمن جهود إقليمية لتوسيع البنية التحتية السياحية وتحسين جودة الحياة. وقد أسهمت المشاريع المماثلة في زيادة استخدام الجمهور للمناطق الساحلية مع دعم أهداف حفظ التراث على المستوى الإقليمي. كما رصدت السلطات المحلية ارتفاع الطلب على مثل هذه المرافق الترفيهية المتكاملة مع النمو الحضري المتسارع في المنطقة.
وتشير الإحصاءات الحكومية إلى أن عدد سكان الدمام يبلغ نحو 1.39 مليون نسمة حتى عام 2022، فيما يتجاوز عدد سكان المنطقة الحضرية الأوسع التي تضم الخبر والقطيف 2.7 مليون نسمة. ويبرز هذا الحجم السكاني أهمية المساحات العامة الجديدة مثل مشروع خور الدمام في تلبية احتياجات السكان من مرافق الترفيه والثقافة المتاحة. ويشكل المشروع بالتالي جزءا من نمط أوسع للتحسينات الحضرية في المنطقة الشرقية تسعى إلى التوازن بين النمو وجودة الحياة.
وبالتوازي مع أعمال خور الدمام تقدم المملكة مشاريع أكبر على الواجهات البحرية من بينها الدمام الجديد الذي يتضمن مكونات سكنية وتجارية وترفيهية واسعة على مساحات تمتد لملايين الأمتار المربعة. وقد وثقت وكالة الأنباء السعودية هذه المسارات المتوازية على أنها إسهامات متكاملة في تنويع الاقتصاد ونمو السياحة ضمن الإطارات التنموية الوطنية. ويصف المسؤولون الإقليميون هذه الاستثمارات بأنها محفزات للتوسع المستدام في القطاعات غير النفطية بالمنطقة الشرقية.
وأوضحت أمانة المنطقة الشرقية أن موقع خور الدمام أصبح نموذجا لمشاريع إحياء الأودية والسواحل المستقبلية التي تركز على مواضيع التراث البحري إلى جانب الخدمات الحديثة. وبدأت المساحات الخضراء وميزات الممشى في إعادة تشكيل تفاعل السكان المحليين مع الشاطئ وفق الملاحظات الأولية الصادرة عن القنوات الرسمية. وسيتابع الرصد المستمر من قبل السلطات الإقليمية التأثيرات طويلة الأمد على مشاركة المجتمع والأوضاع البيئية في المنطقة.
EN