ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن معرض الدفاع العالمي 2026، الذي أقيم على مدى خمسة أيام برعاية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، اختتم في العاصمة السعودية بمشاركة تجاوزت الدورات السابقة وعززت أهداف المملكة في تطوير الصناعة الدفاعية. وشهد الحدث حضور 513 وفداً رسمياً من 121 دولة، إضافة إلى 137 ألف زائر متخصص اطلعوا على الابتكارات ضمن مساحة عرض تبلغ 272800 متر مربع.
ووفق بيانات هيئة الصناعات العسكرية المنظمة للمعرض، بلغ عدد العارضين 1468 من 89 دولة، وهو رقم يعكس -بحسب الهيئة- تزايد الاهتمام العالمي بسوق الدفاع السعودي المتنامي. وقد تجاوزت دورة 2026 معرض 2024 الذي ذكرت صحيفة «الشرق الأوسط» أنه جذب أكثر من 106 آلاف زائر وأسفر عن عقود بلغت قيمتها 7 مليارات دولار. وأشار المنظمون إلى أن الأرقام الأخيرة تعكس تقدماً مستمراً نحو توطين 50% من الصناعات العسكرية بحلول عام 2030.
وأظهر تقييم هيئة الصناعات العسكرية أن 60 صفقة دفاعية تم توقيعها خلال الفعالية بلغت قيمتها 33 مليار ريال سعودي، أي ما يعادل 8.8 مليار دولار، شملت معدات وأنظمة ومشاريع تصنيع مشتركة. وتتماشى هذه العقود مع مهمة الهيئة في تطوير القدرات المحلية وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى القطاع. وقد أكد مسؤولون سعوديون مراراً على دور مثل هذه المعارض في نقل التكنولوجيا وإقامة المشروعات المشتركة التي تدعم التنويع الاقتصادي الأوسع.
وأفاد منظمو معرض الدفاع العالمي بأن فعاليات 2026 شملت أكثر من 150 متحدثاً في 68 جلسة نقاشية شارك فيها أكثر من 5800 شخص في مناقشات حول مواضيع دفاعية استراتيجية. كما تضمن الحدث عروضاً حية للتوافق العسكري والابتكار، وفقاً للبرنامج الرسمي الصادر عن الهيئة. وأبرز حضور وزراء ورؤساء أركان من عدة دول دور المعرض في تبادلات دبلوماسية وتجارية رفيعة المستوى.
وأشارت مراجعة منفصلة لهيئة الصناعات العسكرية إلى أن موقع المعرض استضاف عروضاً شملت المجالات البرية والبحرية والجوية والفضائية، مع التركيز على التقنيات الناشئة مثل الأنظمة الذاتية والمواد المتقدمة. وتظهر أرقام الهيئة نمواً كبيراً في أعداد الزوار مقارنة بالسنوات السابقة، مما يعكس تعزيز الاهتمام الإقليمي والدولي بمبادرات الدفاع السعودية. ويتواكب هذا النمو مع جهود المملكة المتواصلة لتعزيز موقعها في سلسلة التوريد الدفاعية العالمية.
وأضافت وكالة الأنباء السعودية أن اختتام معرض 2026 يمهد الطريق للدورة المقبلة المقررة في 2028، حيث يبدأ المنظمون حالياً في استقطاب اهتمام العارضين بناءً على النتائج الأخيرة. وأوضح ممثلو هيئة الصناعات العسكرية أن الفعاليات المستقبلية ستبني على الشراكات التي تم تشكيلها هذا العام لتسريع أهداف التوطين. وتواصل الهيئة متابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة لقياس مساهمتها في تعزيز القدرة الصناعية الوطنية.
EN