التقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في جدة يوم 8 أبريل 2026، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية. وأشار بيان الحكومة البريطانية إلى أن ستارمر رحب بوقف إطلاق النار الأخير وشدد على ضرورة الالتزام به مع تحويله إلى سلام مستدام. واستعرض الزعيمان التحديات الإقليمية القائمة، وأبرز رئيس الوزراء أهمية التنسيق الدولي في التصدي لها.
وأوضح بيان الحكومة البريطانية أن ستارمر أكد الحاجة الملحة لإعادة فتح مضيق هرمز لاستعادة الثقة لدى الشحن التجاري. وفصل الجهود البريطانية الرامية إلى جمع الشركاء ووضع خطوات عملية تضمن المرور الآمن عبر الممر المائي. وعكس النقاش مخاوف أوسع إزاء الاضطرابات التي أثرت في طرق التجارة العالمية منذ تصاعد النزاع.
وأضاف البيان أن ستارمر شكر ولي العهد على مساهمات المملكة العربية السعودية في حماية الرعايا البريطانيين في المملكة طوال فترة التوترات المتصاعدة. وأشار رئيس الوزراء إلى نشر نظام الدفاع الجوي البريطاني «سكاي سيبر» مؤخراً كنموذج على التزام المملكة المتحدة بدعم حليفتها. وكان قد التقى بأفراد بريطانيين يعملون على تشغيل النظام في وقت سابق من ذلك اليوم.
وبحث الجانبان سبل توسيع التعاون الصناعي الدفاعي لتعزيز القدرات طويلة الأمد والأمن المشترك، وفقاً لبيان الحكومة البريطانية. كما ناقشا فرص نمو علاقاتهما التجارية والاستثمارية التي بلغت 13.8 مليار جنيه إسترليني في الأربعة أرباع حتى نهاية 2025 بحسب نشرة وزارة الأعمال والتجارة البريطانية. وبلغت الصادرات البريطانية إلى السعودية 10.2 مليار جنيه إسترليني فيما بلغت الواردات 3.5 مليار جنيه إسترليني خلال تلك الفترة.
ولاحظ الزعيمان أن المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية سيحتفلان قريباً بمئوية الصداقة بموجب معاهدة جدة الموقعة عام 1927، بحسب البيان. وعبر ستارمر عن سروره بهذه المناسبة، فيما أبدى الطرفان تطلعهما لإجراء مزيد من المناقشات في المستقبل القريب. وعزز اللقاء الشراكة الاستراتيجية التي تطورت لتشمل التنويع الاقتصادي والتنسيق الأمني وتدفقات الاستثمار.
وأكدت بيانات حكومية بريطانية لاحقة صدرت في يونيو 2026 الهدف المشترك للبلدين بزيادة حجم التجارة الثنائية بشكل كبير خلال السنوات المقبلة. وبنيت محادثات أبريل على جلسات سابقة لمجلس الشراكة الاستراتيجية ركزت على مواءمة أولويات رؤية السعودية 2030 مع الخبرة البريطانية في القطاعات الرئيسية. وحدد مسؤولون من الجانبين باستمرار الدفاع وانتقال الطاقة والتكنولوجيا كركائز أساسية للتعاون المستقبلي.
EN