أبرزت الهيئة العامة للإحصاء ارتفاع أسعار قطاع الإسكان والمياه والكهرباء والغاز والوقود الأخرى بنسبة 3.5% على أساس سنوي، الأمر الذي ساهم بنصيب الأسد في معدل التضخم الرئيسي. وأظهر تفصيل الهيئة زيادة إيجارات المساكن الفعلية والمقدرة بنسبة 4.4% خلال الفترة. ويتوافق أداء هذا القطاع مع الطلب المتواصل في سوق العقارات وسط نمو السكان ومشاريع التطوير الحضري في مختلف أنحاء المملكة.
وأوضحت الهيئة أيضاً تقدم تكاليف الغذاء والمشروبات بنسبة 1.4% فيما سجل قطاع النقل ارتفاعاً بنسبة 1.7%. وشهد قطاع العناية الشخصية والخدمات ذات الصلة زيادة بنسبة 3.8% بفعل قفزة بلغت 14.7% في أسعار المجوهرات وفق ما أوردت الجهة الإحصائية. أما الانخفاضات في بعض قطاعات الاتصالات والملابس فقد حدت من الارتفاع الإجمالي ليستقر عند 1.8%.
وبحسب الهيئة العامة للإحصاء ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.2% في يونيو مقارنة بمايو على أساس شهري، مع صعود أسعار الغذاء 0.7% وزيادة تكاليف النقل 0.4%. وارتفعت أسعار الإسكان بنسبة أقل بلغت 0.1% خلال الشهر. وتعكس هذه التغييرات الجزئية عوامل موسمية وأخرى متعلقة بالعرض تؤثر في فئات محددة.
وأفاد صندوق النقد الدولي بأن التضخم في السعودية حافظ على مستوياته المحدودة نسبياً في السنوات الأخيرة بمتوسط يقارب 2% بين 2020 و2025. وأشارت مؤسسة النقد العربي السعودي في تقريرها الأخير حول التضخم إلى أن هذه المستويات تدعم الاستقرار الاقتصادي الكلي واستهلاك الأسر. كما يأتي أداء شهر يونيو متوافقاً مع هذا الاعتدال طويل الأمد مقارنة بالمعدلات الأعلى التي سجلت في العقد الماضي وفق التسلسل التاريخي للهيئة.
وتجمع الهيئة مؤشر أسعار المستهلك من خلال سلة تمثيلية من السلع والخدمات تُرجح بناء على مسوحات إنفاق الأسر التي تجرى بشكل دوري. ويتم جمع الأسعار من عدة منافذ في جميع المناطق الإدارية الـ13 لتوفير تغطية شاملة. وقد طورت هذه المنهجية على مر السنين لتعكس بشكل أدق الاقتصاد السعودي المتطور.
وتظهر إحصاءات البنك الدولي أن معدل التضخم السعودي أقل من مثيله في عدة اقتصادات شرق أوسطية أخرى تواجه تقلبات أكبر في أسعار الغذاء والطاقة خلال السنوات الماضية. وساعدت أسعار الصرف المربوطة للمملكة واحتياطياتها المالية الكبيرة في حماية الأسعار المحلية من الصدمات الخارجية وفق التحليلات الاقتصادية الصادرة عن هذه المؤسسة متعددة الأطراف. وأعلنت الهيئة العامة للإحصاء أنها ستصدر بيانات قطاعية أكثر تفصيلاً خلال الأسابيع المقبلة لإتاحة المزيد من المراجعة أمام صانعي السياسات والمحللين في القطاع الخاص.
EN