قالت وزارة الدفاع السعودية إن الفريق أول فياض الرويلي استقبل الفريق باتريك فرانك والوفد المرافق له في مقر الوزارة، حيث استعرض القائدان الروابط العسكرية القائمة بين البلدين. وتركزت المناقشات على تحديد سبل إضافية لتعزيز التعاون في مجالات التدريب وتحديث المعدات والتخطيط العملياتي المشترك بما يتماشى مع الأهداف الأمنية المشتركة لكلا البلدين. ووضع بيان الوزارة اللقاء في إطار العلاقات الدفاعية الثنائية الطويلة الأمد التي تطورت عبر عقود عدة. وبحث مسؤولون من الجانبين التطورات الإقليمية التي تؤثر على الاستقرار في شبه الجزيرة العربية والمياه المحيطة بها.
وبحسب الوزارة أسفر اللقاء عن اتفاق على تعزيز التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة بما في ذلك الإرهاب وعدم الاستقرار البحري. وأكد الفريق الرويلي الذي يقود هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السعودية منذ 2018 أهمية الحوار المستمر مع النظراء الأمريكيين. ومن جانبه أعرب الفريق فرانك نائب قائد القيادة المركزية عن التزام الولايات المتحدة الثابت بالشراكات الأمنية في منطقة الخليج. وأشارت الوزارة إلى أن مثل هذه اللقاءات رفيعة المستوى تجري بانتظام للحفاظ على التوافق بين الجيشين.
وأشار تقرير لخدمة أبحاث الكونغرس عام 2024 حول العلاقات الأمنية الأمريكية السعودية إلى أن هذه الشراكة تعد من أكثر الشراكات استمرارا لواشنطن في الشرق الأوسط إذ تعود إلى لقاء الرئيس فرانكلين روزفلت والملك عبدالعزيز آل سعود عام 1945. وقد توسع هذا الإطار ليشمل مبيعات دفاعية أمريكية للسعودية بمليارات الدولارات حيث سجل معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام حصول السعودية على أنظمة أسلحة أمريكية بأكثر من 90 مليار دولار بين 2015 و2023. وأجريت تمارين عسكرية مشتركة مثل تلك التي تندرج تحت راية «العلم الأحمر» دربت الطيارين السعوديين إلى جانب القوات الأمريكية على مدى سنوات مما بنى قدرة التشغيل المشترك التي استشهد بها الجانبان في بياناتهما الرسمية.
وقد وصفت القيادة المركزية الأمريكية المملكة العربية السعودية بأنها شريك محوري في عمليات مكافحة تنظيم داعش ومهام حرية الملاحة في البحر الأحمر وفقا لبيانات على موقع القيادة. وأسفرت لقاءات سابقة بين قادة عسكريين سعوديين وقادة القيادة المركزية بما في ذلك زيارة الجنرال مايكل كوريلا عام 2022 التي وثقتها القيادة عن التزامات مماثلة بتعميق التعاون التكتيكي والاستراتيجي. وقد أطرت وزارة الدفاع هذه الاجتماعات باستمرار على أنها تساهم في استقرار إقليمي أوسع دون الخوض في تفاصيل مبادرات جديدة محددة من الجلسة الأخيرة.
ويأتي هذا النقاش الأخير ضمن نمط من الدبلوماسية الدفاعية تعزز بعد هجمات 2019 على المنشآت النفطية السعودية والتي دفعت إلى تعزيز تبادل المعلومات الأمريكي السعودي حول الدفاع الجوي وفقا لملخصات البنتاغون المرفوع عنها السرية. وتحتفظ المملكة العربية السعودية بواحدة من أكبر القوات المسلحة في العالم العربي إذ يتجاوز عدد أفرادها النشطين 225 ألفا كما جاء في تقييم المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية السنوي للتوازن العسكري. ويواصل الجيشان التعاون في برامج الشراء التي تشمل طائرات مقاتلة متقدمة وبطاريات دفاع صاروخي وهي برامج أوجدت قنوات مستمرة للتبادلات الفنية بين الرياض وواشنطن.
EN