أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً يوم السبت أدانت فيه بأشد العبارات استمرار الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن. وجدد البيان رفض المملكة القاطع لأي استهداف للمنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك الضربة التي وجهت إلى محطة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه في الكويت. وأكدت الوزارة أن هذه الأعمال تمثل انتهاكات للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار. كما أعلنت وزارة الخارجية دعم السعودية الكامل للدول الثلاث في الإجراءات التي تتخذها رداً على ذلك.
وشددت الوزارة على ضرورة وقف فوري لكل أشكال التصعيد العسكري في أنحاء المنطقة، إذ يعد هذا الأمر حيوياً لحماية أمن المنطقة واستقرارها وشعوبها. ويندرج هذا الموقف ضمن النهج الدبلوماسي المستمر للمملكة تجاه التهديدات التي تواجه الدول المجاورة، كما أوضحت بيانات سابقة صادرة عن وزارة الخارجية.
وتبقى البنية التحتية الحيوية مثل مرافق الطاقة ومحطات التحلية أساسية بالنسبة لسكان الخليج، حيث أفادت جمعية التحلية الدولية بأن دول مجلس التعاون الخليجي تمثل أكثر من نصف الطاقة الإنتاجية العالمية للتحلية. وخلص تقييم صادر عن البنك الدولي حول أمن المياه في المنطقة إلى أن الهجمات على هذه الأصول تحمل مخاطر إنسانية واقتصادية جسيمة. وتعتمد الكويت خصوصاً على التحلية لتأمين الغالبية العظمى من احتياجاتها من المياه العذبة، مما يجعل المحطة المستهدفة ركيزة أساسية في منظومة الإمداد الوطنية.
ويتوافق البيان الأخير مع سلسلة من الإدانات السعودية السابقة لوقائع مشابهة، بحسب الوثائق المحفوظة في وزارة الخارجية. وقد دعت تلك المواقف السابقة باستمرار إلى احترام سيادة الدول والعلاقات السلمية بين الجيران. ويعزز الإعلان الحالي التأكيد السعودي على الاستجابات الجماعية عبر إطار مجلس التعاون الخليجي لمواجهة التهديدات الخارجية.
وسجل تقرير صدر عام 2025 عن معهد شؤون الخليج ارتفاعاً في الحوادث المتصلة بالبنية التحتية عبر الشرق الأوسط، مشيراً إلى مواطن الضعف في قطاعي الطاقة والمياه. وأوضح التقرير أن عدم التصدي لمثل هذه الأعمال قد يعطل سلاسل الإمداد التي تدعم النشاط الاقتصادي في أرجاء الخليج. ولهذا السبب بات التنسيق المعزز بين دول مجلس التعاون عنصراً مركزياً في مواجهة هذه التحديات المشتركة، وفق التقييم.
ويبرز تدخل وزارة الخارجية أهمية المشاركة الدبلوماسية الفعالة لتجنب اتساع نطاق الصراع في المنطقة. فمن خلال تقديم الدعم الصريح للكويت والبحرين والأردن أبرزت المملكة قيمة المواقف الموحدة في مواجهة التدخل في الشؤون الداخلية. وتعكس الدعوة المصاحبة لخفض التصعيد مصلحة إقليمية مشتركة في تحقيق الاستقرار الدائم.
EN