ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس دونالد ترامب وافق رسمياً على الاتفاق الممتد لـ30 عاماً أواخر الأسبوع الماضي. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إداريين قولهم إن الصفقة تهدف إلى أن تبلغ قيمتها عشرات المليارات من الدولارات، مع إعطاء الشركات الأمريكية دوراً أساسياً في تطوير البنية التحتية النووية السعودية، وقد تسمح بتخصيب اليورانيوم عقب إجراء دراسة جدوى مشتركة.
وأفادت رويترز بشكل منفصل بأن إدارة ترامب تستعد لإحالة اتفاق 123 المقترح إلى الكونغرس خلال أيام قليلة لإجراء المراجعة المطلوبة. ويستمد هذا الاسم من المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأمريكي الصادر عام 1954، والذي يرسي الأساس القانوني للتعاون النووي المدني مع الدول الأجنبية. ويتيح الاتفاق عملية التخصيب فقط إذا أيدت دراسة الجدوى المشتركة بين واشنطن والرياض ذلك وفق الضوابط المتفق عليها.
وقال وزير الطاقة كريس رايت في أبريل إن الولايات المتحدة ستعلن قريباً تفاصيل اتفاق تعاون نووي بارز مع السعودية. ولفت إلى أن لدى المملكة موارد يورانيوم كبيرة واستراتيجية واضحة لتوسيع قدراتها في مجال الطاقة النووية السلمية ضمن خططها الطويلة الأمد لتنويع مصادر الطاقة. وجاءت هذه التصريحات مع اقتراب البلدين من إتمام الاتفاق الثنائي.
وتضع بيانات الجمعية النووية العالمية القدرة النووية المستهدفة للسعودية عند نحو 17 غيغاواط من خلال 16 مفاعلاً بحلول عام 2040. وتعكس هذه الأرقام حجم خطط المملكة لإدماج الطاقة النووية في استراتيجيتها الوطنية للطاقة. وأكد المسؤولون السعوديون مراراً أن البرنامج سلمي تماماً.
وكانت المفاوضات لإبرام اتفاق مشابه نشطة خلال ولاية ترامب الرئاسية الأولى، بحسب تقييم أصدره معهد «بريكثرو» في نوفمبر 2025. وقد أسفرت تلك العملية عن بعض التفاهمات لكنها لم تنتهِ باتفاق كامل قبل انتهاء الولاية. وتعكس الموافقة الجديدة من جانب ترامب عودة الزخم إلى الدبلوماسية النووية بين الولايات المتحدة والسعودية.
EN