أعلن صندوق الاستثمارات العامة عن ثلاث مذكرات تفاهم يوم الخميس تفتح مجالاً أمام تمويل ودعم ائتماني وضمانات تصل إلى 24.5 مليار دولار من شركاء أمريكيين ومتعددي الأطراف. ووفقاً لبيان الصندوق يشكل الجزء الأكبر منها ما يصل إلى 15 مليار دولار من بنك التصدير والاستيراد الأمريكي لمساعدة الشركات ضمن محفظته على شراء السلع والخدمات الأمريكية في مجالات تتراوح بين التكنولوجيا المتقدمة والفضاء والأمن المائي والبنية التحتية وانتقال الطاقة والرعاية الصحية. وأوضح الصندوق أن هذه الترتيبات ستيسر نقل التكنولوجيا وتعزيز الروابط الاقتصادية الثنائية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة مع التوافق مع أولويات التنمية الوطنية.
وبموجب الاتفاق الثاني ستوفر المؤسسة الدولية للتمويل ما يصل إلى 6 مليارات دولار للتمويل المشترك والخدمات الاستشارية في قطاعات البنية التحتية والطاقة والسياحة والرعاية الصحية والتكنولوجيا والخدمات المالية على ما أورد صندوق الاستثمارات العامة. وخلص تقييم أجراه الصندوق إلى أن تسهيلات المؤسسة ستعجل تطوير المشاريع في القطاعات الحاسمة لتنويع الاقتصاد. وقد زادت المؤسسة الدولية للتمويل التابعة للبنك الدولي من التزاماتها العالمية في السنوات الماضية موجهة أكثر من 20 مليار دولار إلى أمريكا اللاتينية و17 مليار دولار إلى آسيا و15.4 مليار دولار إلى أفريقيا في الفترة التي شملها تقريرها الأخير بحسب تقرير فرانس 24 عن نشاط مجموعة البنك الدولي.
أما مذكرة التفاهم الثالثة مع وكالة ضمان الاستثمار متعدد الأطراف فتقدم ضمانات تصل إلى 3.5 مليارات دولار للتخفيف من المخاطر السياسية والائتمانية للاستثمارات الموجهة إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كما أفاد صندوق الاستثمارات العامة. وستستهدف هذه الضمانات مشاريع خفض الانبعاثات الكربونية والصناعات الابتكارية والقطاعات ذات الأولوية ذات الصلة التي تدعم أهداف الاستدامة طويلة الأجل. وتبرز التسهيلات المجتمعة سعة الدعم المالي الدولي المتوفر الآن للمبادرات المدعومة من قبل الصندوق وفق ما أعلنه.
وقال راسيس آل سعود رئيس العلاقات الدولية والسيادية في صندوق الاستثمارات العامة إن هذه الحزم تمثل أدوات استراتيجية ستساهم في تعبئة رؤوس الأموال لمشاريع تحولية. وتأتي هذه الاتفاقيات استكمالاً لممارسة الصندوق المعتادة في التعاون مع وكالات ائتمان التصدير والمؤسسات التنموية لتقليل مخاطر الاستثمارات الكبرى. وتتجاوز أصول الصندوق تحت الإدارة 900 مليار دولار ما يمنحه الحجم الكافي لاستيعاب مثل هذا الدعم متعدد الأطراف واستخدامه بكفاءة.
ورحب جون جوفانوفيتش من بنك التصدير والاستيراد الأمريكي بمذكرة التفاهم معتبراً إياها خطوة نحو تعاون أوثق في المشاريع التي تدفع الأهداف الاقتصادية المشتركة. ويكمل هذا الاتفاق الصفقات السعودية السابقة مع وكالات ائتمان الصادرات بما في ذلك اتفاق إعادة التأمين الذي وقعه بنك «إكسيم» السعودي مع نظيره الأمريكي في أبريل 2026 بحسب ما أوردته «عرب نيوز». وأوضح مسؤولو جميع الأطراف أن اتفاقيات مشاريع مفصلة أخرى ستأتي لاحقاً بعد التوقيع لتحويل الحدود العليا إلى صرف حقيقي خلال السنوات المقبلة.
EN