نفذت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أكثر من 120 ألف تفتيش استباقي في أماكن العمل السعودية خلال الربع الأول من عام 2026 ضمن جهود مكافحة الاتجار بالبشر وتعزيز حماية العمال. وأوضح بيان صادر عن الوزارة في 30 يوليو أن هذه الزيارات تهدف أيضاً إلى تحسين الامتثال التنظيمي العام في بيئات التوظيف. وفي الفترة نفسها تلقى المسؤولون أكثر من 1600 بلاغ عن حالات اتجار مشتبه بها وأحالوا جميع المخالفين المزعومين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية مع تنظيم ورش عمل تدريبية متخصصة لمساعدة الموظفين على التعرف على المؤشرات ذات الصلة.
وتبني هذه الجهود التفتيشية على السياسة الوطنية لإنهاء العمل الجبري التي اعتمدها مجلس الوزراء في يناير 2025 مما يجعل السعودية أول دولة في مجلس التعاون الخليجي تضع مثل هذا الإطار. وذكرت «عرب نيوز» في ذلك الوقت أن السياسة تركز على إجراءات الوقاية والحماية لاستئصال العمل الجبري. وقال أسامة غانم العبيدي لـ«عرب نيوز»: «هذه السياسة التي اعتمدتها المملكة ستضمن حماية الأشخاص الذين يعيشون أو يعملون في المملكة وتخلق بيئة عمل آمنة».
وتكمل السياسة الوطنية سلسلة من القوانين السعودية التي تتناول حقوق العمال وأحكام مكافحة الاتجار وحماية الطفل وفقاً لنظرة الوزارة العامة. ومن بين البرامج الداعمة أطلقت الوزارة مبادرة إصلاح سوق العمل إلى جانب برنامج حماية الأجور لحماية استحقاقات الموظفين في مختلف القطاعات الاقتصادية. وقد سمح التنسيق بين الجهات الحكومية لهذه العناصر بتشكيل نهج متكامل للرصد والتنفيذ.
وسجل تقرير وزارة الخارجية الأمريكية عن الاتجار بالبشر لعام 2025 أن مفتشي الوزارة أكملوا أكثر من 1.375 مليون تفتيش عمل في العام السابق فيما تعاملوا مع 68807 شكوى من العمال. وأفاد التقرير بأن معظم الشكاوى تضمنت احتجاز جوازات السفر وعدم دفع الأجور وعدم وجود عقود وهي جميعاً مؤشرات شائعة على الاتجار بالبشر. وتلقى المفتشون تدريباً متخصصاً على اكتشاف هذه العلامات واستخدموا استبياناً موحداً لتقييم الحالات قبل إحالتها عبر آلية الإحالة الوطنية.
وأظهرت أرقام سابقة نشرتها الوزارة على فيسبوك أن الربع الأول من 2025 شهد أكثر من 61500 تفتيش ميداني مماثل مما يشير إلى تضاعف النشاط تقريباً بحلول مطلع 2026. ويتواكب هذا الارتفاع مع توسيع استخدام الأدوات الرقمية والخطوط الساخنة لإدخال بيانات الضحايا المحتملين كما أبرزه تقييم وزارة الخارجية. وتركز برامج التدريب لـ799 مفتش عمل حالياً على التوعية بالاتجار بالبشر لدعم التحسينات المستمرة في التحديد والاستجابة.
EN