ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الأمير فيصل بن فرحان تلقى اتصالات هاتفية منفصلة من رئيس الوزراء القطري ووزير خارجيته الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني ومن وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح ومن وزير الخارجية البحريني عبداللطيف بن راشد الزياني. واستعرض الوزراء أحدث التطورات الإقليمية وسط التوترات المستمرة. وأكدوا أهمية تكثيف الجهود لتخفيف هذه التوترات وضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز ومضيق باب المندب. وستساهم هذه الخطوات في التخفيف من التداعيات الأمنية والاقتصادية للأزمة الحالية.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية أدان الوزراء الهجمات التي نفذتها إيران والميليشيات الإرهابية التابعة لها في العراق واليمن. وأكدوا تضامنهم الكامل مع بعضهم البعض في مواجهة أي تهديدات لأمن المنطقة واستقرارها. ورفض المشاركون جميع الأعمال التي تقوض الأمن والاستقرار الإقليميين. وشددوا على ضرورة الاستمرار في التنسيق والتشاور لدعم أمن المنطقة وحفظ استقرارها وتعزيز التعاون الخليجي المشترك.
وأشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أن هذه المناقشات تأتي ضمن انخراط دبلوماسي أوسع بين دول الخليج لمعالجة المخاوف المشتركة. وركز الأمير فيصل بن فرحان الذي بدأ هذا التواصل بتلقي الاتصالات على المقاربات الجماعية إزاء التحديات البحرية. وأبرزت الاتصالات موقفا خليجيا موحدا حول الحفاظ على سلامة ممرات الشحن الحيوية التي تدعم التجارة الدولية.
وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن متوسط التدفق اليومي للنفط عبر مضيق هرمز يبلغ نحو 21 مليون برميل في التقييمات الأخيرة وهو ما يمثل أكثر من خمس استهلاك السوائل النفطية العالمية. أما مضيق باب المندب فقد ارتفع عبور النفط الخام والمكثفات فيه من 3.7 ملايين برميل يوميا في الربع الأول من 2025 إلى 5.4 ملايين برميل يوميا في الربع الأول من 2026 وفق الوكالة نفسها. ووصف تقرير لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD) صدر في مارس 2026 مضيق هرمز بأنه ينقل نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحرا على مستوى العالم إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال والأسمدة.
وبحسب تقرير لقناة PBS News في يناير 2026 أبدت الميليشيات المدعومة من إيران في العراق واليمن استعدادا لشن هجمات إضافية دعما لطهران وسط تصاعد النزاعات الإقليمية. وقد برزت المقاومة الإسلامية في العراق والحوثيون في اليمن ضمن هذه التهديدات التي شملت تعطيل ممرات الشحن المحتمل. وساهمت مثل هذه الأنشطة في زيادة التقلبات في الممرات المائية التي جرى بحثها خلال الاتصالات الوزارية.
وأشار استعراض لبريتانيكا لأحداث المنطقة في 2026 إلى أن الإجراءات الإيرانية استهدفت بالفعل سفنا في مضيق هرمز مع إثارة مخاوف حول تورط محتمل للحوثيين في إغلاق طريق باب المندب. واستجابت أسواق النفط بارتفاع أسعار برنت الخام فوق 90 دولارا للبرميل في بعض الأوقات خلال التوترات. وعكس بيان وكالة الأنباء السعودية تركيز وزراء الخليج على مواجهة هذه المخاطر عبر التنسيق الدبلوماسي المستمر.
EN