أصدر المركز الوطني للأرصاد توقعاته الأخيرة يوم الثلاثاء مفصلاً عن توقع عواصف رعدية تتراوح شدتها بين المتوسطة والشديدة مصحوبة بالبرد في عدة مناطق جنوب غربية من المملكة يوم الأربعاء. وستشهد أجزاء من جازان وعسير والباحة ومكة هذه الظروف مع احتمالية حدوث سيول وفقاً لما أفاد به المركز. كما تشير التوقعات إلى رياح نشطة قادرة على إثارة الأتربة في تلك المناطق وكذلك في أجزاء من المنطقة الشرقية ومناطق الرياض والمدينة المنورة.
وسيشهد البحر الأحمر رياحاً شمالية غربية إلى غربية في الأقسام الشمالية والوسطى بينما ستسيطر الرياح الجنوبية الغربية إلى الشمالية الغربية على الجنوب بسرعات تتراوح بين 15 و50 كيلومتراً في الساعة وفق ما أعلنه المركز الوطني للأرصاد. ويُتوقع أن تتراوح ارتفاعات الأمواج بين نصف متر وأكثر من مترين مما يؤدي إلى حالات بحرية تختلف بين الهدوء والاضطراب. أما في الخليج العربي فستتحول أنماط الرياح من شمالية غربية وشمالية شرقية إلى جنوبية شرقية وجنوبية غربية خلال المساء مع ظروف أمواج مشابهة حسب ما أظهرته نشرة المركز.
ونشرت دراسة في مجلة «Discover Sustainability» عام 2025 اعتمدت على ملاحظات المركز الوطني للأرصاد من عام 1985 حتى 2023 وثّقت زيادة في تكرار وشدة أحداث الأمطار الغزيرة إلى الشديدة في منطقة مكة. وقد رفع هذا الاتجاه من مخاطر السيول في غرب السعودية حيث تساهم التضاريس في جريان سطحي سريع أثناء الأمطار الغزيرة. وأبرزت الدراسة الحاجة إلى أنظمة إنذار مبكر قوية للتخفيف من التأثيرات على المجتمعات المحلية والبنية التحتية.
ويحتفظ المركز الوطني للأرصاد بنظام متخصص للتنبؤ بالسيول جرى تفصيله في ورقة بحثية نشرت عام 2024 في مجلة «Water». ويعتمد النظام على مدخلات جوية متعددة لإصدار تنبيهات في الوقت المناسب للمناطق المعرضة للخطر في أنحاء البلاد. ويعكس تطوير هذه المنصة الجهود المستمرة لمواجهة تحديات الفيضانات المتكررة في المملكة بحسب الباحثين المعنيين.
وقد دفعت حوادث الأمطار الغزيرة السابقة المديرية العامة للدفاع المدني إلى تعبئة الموارد لعمليات الإنقاذ وإجراءات السلامة العامة في المناطق المتضررة. ففي نوفمبر 2022 على سبيل المثال أدت السيول الشديدة في غرب السعودية بما في ذلك جدة إلى عشرات التدخلات في مناطق المياه العالية وفق ما أوردته خدمات مراقبة السيول. وأسفرت أحداث مشابهة في سنوات سابقة مثل عام 2019 في منطقة المدينة عن عمليات إنقاذ متعددة وسلطت الضوء على المخاطر المستمرة التي تشكلها الأمطار الموسمية الشديدة.
ويشمل التوقع أيضاً تنبؤات مفصلة للرياح والأمواج في المناطق البحرية قد تؤثر على الشحن والأنشطة الساحلية حسب نصيحة المركز الوطني للأرصاد. وتنصح السلطات السكان في المناطق المهددة بمتابعة التحديثات عن كثب وتجنب الأودية المعرضة للسيول خلال فترات العواصف. وقد أثبتت مثل هذه التحذيرات فعاليتها في تقليل الضحايا خلال الظواهر الجوية المماثلة السابقة.
EN