بعثت قيادة المملكة العربية السعودية برسائل رسمية تعبر عن أعمق التعازي إلى اليابان عقب الزلزال القاتل الذي ضرب محافظة كوماموتو في 29 يوليو. وقدم الملك سلمان تعازيه الصادقة إلى الإمبراطور ناروهيتو وعائلات المتوفين والشعب الياباني، داعيا لعودة المفقودين سالمين ولشفاء سريع للمصابين. وأعرب الملك كذلك عن أمله في ألا تتعرض اليابان لأي ضرر إضافي من جراء الكارثة. أما ولي العهد الأمير محمد بن سلمان فقد أرسل تعازيه الصادقة ودعمه بشكل منفصل إلى الإمبراطور والمتضررين وفقا للبيانات، وكرر الرغبة ذاتها في عودة المفقودين سالمين وشفاء المصابين بسرعة وحماية البلاد من المزيد من الشدائد.
ضرب زلزال قوي بلغت قوته 7.1 درجة جنوب غرب اليابان في محافظة كوماموتو يوم الثلاثاء وفقا للسلطات اليابانية والتقارير التي جمعها موقع نيبون.كوم. وأثار الهزة تحذيرا من حدوث تسونامي في أجزاء من سواحل بحر أرياكي وياتسوشيرو حيث قد تصل الأمواج إلى متر واحد. ودعت التنبيهات الطارئة سكان السواحل إلى الابتعاد عن الشواطئ في حين تم تعليق خدمات السكك الحديدية مؤقتا لإجراء فحوصات السلامة في أنحاء المنطقة. وقامت المسؤولون اليابانيون بمراجعة التقديرات الأولية لقوة الزلزال وأكدوا أن العمق الضحل البالغ نحو 10 كيلومترات زاد من شدة الهزات في جزيرة كيوشو.
وضعت السلطات اليابانية عدد القتلى عند 13 شخصا على الأقل مع إصابة عشرات آخرين وفقدان سبعة أشخاص على الأقل فيما تواصل عمليات الإنقاذ. وأشعل الزلزال عدة حرائق وأسقط مباني وجسورا وأطاح بأبراج معدنية في المناطق المتضررة. وانقطعت إمدادات الكهرباء عن نحو 48000 أسرة في أعقاب الزلزال مما زاد من تحديات فرق الاستجابة الطارئة. وفتحت الحكومات المحلية ملاجئ بما في ذلك مركز ماتسوباشي هيغاشي للتحكم في الطوارئ في أوكي حيث لجأ السكان النازحون إلى أماكن آمنة.
تقع كوماموتو على حزام النار في المحيط الهادئ حيث تشهد اليابان نحو خمس الزلازل في العالم التي تبلغ قوتها 6.0 درجات أو أكثر وفقا لبيانات الزلازل المشار إليها في التغطية الإقليمية. وقد عانت المنطقة سابقا من أضرار كبيرة في زلازل كوماموتو عام 2016 التي بلغت قوتها 7.0 درجات وأسفرت عن نحو 50 قتيلا إلى جانب دمار واسع النطاق. وألحق الحدث الذي وقع يوم الثلاثاء أضرارا بالمنشآت التي لا تزال تتعافى من ذلك الزلزال السابق بما في ذلك مركز تسوق كان قد خضع لإعادة بناء واسعة. ويواصل المسؤولون تحذير السكان من وقوع هزات ارتدادية قوية في الأيام المقبلة.
وانضم عدد من قادة العالم الآخرين إلى السعودية في تقديم الدعم إلى اليابان خلال الساعات التي أعقبت الزلزال. فأرسل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني برقية إلى الإمبراطور ناروهيتو معبرا عن التعازي ومتمنيا الشفاء للمصابين وفقا للبيانات التي نشرتها «دوها نيوز». كما أعرب أمير الكويت عن مشاعر مشابهة مشيرا إلى الخسائر في الأرواح والإصابات التي أثرت على المئات. كذلك أصدرت وزارة الخارجية الطاجيكية بيانا قدمت فيه أعمق التعازي إلى الحكومة والشعب اليابانيين معبرة عن التضامن في أعقاب المأساة.
وتتماشى الرسائل السعودية مع نمط التواصل الدبلوماسي السريع من قبل المملكة خلال الكوارث الدولية. وتؤكد هذه الإيماءات على العلاقات الثنائية الطويلة الأمد بين الرياض وطوكيو التي تشمل التعاون الاقتصادي والتبادل الثقافي. وأشارت بعض التقارير إلى أن رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي كانت تنسق الاستجابة الوطنية مع أمل في استعادة سريعة للمجتمعات المتضررة. وتم تجنيد فرق الطوارئ من مختلف أنحاء اليابان لتقييم الأضرار الهيكلية واستعادة الخدمات الأساسية في المناطق الأكثر تضررا.
EN