أعلنت مؤسسة موهبة أن محمد ناصر الأسمري حصل على الميدالية الفضية، في إنجاز يمثل المرة الأولى التي تبلغ فيها المملكة هذا المستوى في المسابقة التي انطلقت عام 1989. وحقق سلطان عبدالرحمن العيبان الميدالية البرونزية، بينما نال سعد بندر العريفي شهادة تقدير خلال الفعالية التي استضافها طشقند في الفترة من 9 إلى 16 أغسطس. ويرفع هذا الإنجاز إجمالي جوائز السعودية في الأولمبياد الدولي للمعلوماتية إلى 14، تشمل ميدالية فضية واحدة وثماني ميداليات برونزية وخمس إشارات شرف، وفقاً لقاعدة بيانات الإحصاءات الرسمية للأولمبياد التي ترصد الأداء منذ مشاركة المملكة الأولى عام 2010. وقامت موهبة بتنسيق إعداد الفريق عبر برامج تدريبية متخصصة نفذتها بالشراكة مع وزارة التعليم.
وشمل الوفد المكون من أربعة أعضاء الطيب الأخضري الذي تنافس في المهام الخوارزمية التي تشكل جوهر الجولات التي استغرقت ست ساعات على مدى يومين. وقد جذب هذا الإصدار 375 متسابقاً من 92 دولة، مما جعله تجمعاً عالمياً بارزاً لمبرمجي المدارس الثانوية كما يوضح الموقع الرسمي لأولمبياد 2026. وتولت موهبة إدارة المشاركة السعودية لعدة دورات، حيث وفرت معسكرات مكثفة تركز على تقنيات البرمجة المتقدمة وحل المشكلات اللازمة للفوز بميداليات في أعلى المستويات.
ويبني أداء السعودية هذا العام على المشاركات السابقة التي حصد فيها الفريق ميداليات برونزية وإشارات شرف فقط دون تجاوز عتبة الفضية. وتظهر بيانات أمانة الأولمبياد مشاركة منتظمة عبر ثماني دورات سابقة قبل 2026، وقد جاء هذا الإنجاز الأخير من طلاب تابعين للهيئة الملكية للجبيل ومديريات التعليم في الرياض. ورعت شركة تطوير التعليم القابضة برنامج التدريب الذي أعد المتسابقين قبل الحدث الأوزبكي.
وأبرزت موهبة الجوائز في بيانها الصادر في اليوم الختامي للأولمبياد، مشددة على دور البرامج الوطنية في تنمية المواهب الحاسوبية. وتشرف المؤسسة على آليات الاختيار التي تحدد الطلاب الموهوبين وتعدّهم للمسابقات الدولية سنوياً. وتتناغم جهودها مع مبادرات أوسع لتعزيز تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في المدارس السعودية، دون أن يفصل الإعلان خطط التوسع المستقبلية.
وتركز المسابقة على تصميم الخوارزميات الأصلية بدلاً من الحفظ، إذ تحدد عتبات الذهب والفضة والبرونز بناء على الدرجات الإجمالية من أصل 600 نقطة كما حدد المنظمون. وقد أحرز المتسابقون السعوديون تقدماً تدريجياً منذ أول مشاركة عام 2010، بحسب السجلات التراكمية في بوابة إحصاءات الأولمبياد. ويضيف هذا النجاح إلى الملف المتنامي للمملكة في الأولمبياد العلمية العالمية التي تنظم بنمط مشابه.
وتكشف المراجعات التاريخية لموهبة أن فريق المعلوماتية ساهم بشكل بارز في رصيد المملكة خلال الفعاليات الآسيوية والدولية المماثلة على مدى العقد الأخير. وتواصل المؤسسة تنفيذ برامج موازية في أولمبياد الكيمياء والبيولوجيا والرياضيات التي أنتجت عشرات الميداليات في السنوات الماضية. ومثلت المشاركة في أولمبياد 2026 خطوة جديدة في الالتزام المنظم بهذه المنصات المرموقة.
EN