أصدرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية القرار بالشراكة مع وزارة الشؤون البلدية والإسكان، وطبقت نسبة التوطين البالغة 70% على الوظائف المصنفة بموجب التصنيف السعودي الموحد للمهن والتي تشمل مدير إدارة المشاريع ومهندس إدارة المشاريع وأخصائي إدارة المشاريع.
وسيسري المتطلب الجديد على منشآت القطاع الخاص التي توظف ثلاثة عمال فأكثر في هذه المهن، وفق بيان أصدرته الوزارة الأحد. ونشرت الوزارة دليلاً إجرائياً على موقعها الإلكتروني يفصل المهن المشمولة وآليات حساب نسب الامتثال والتزامات أصحاب العمل لتيسير التنفيذ قبل الموعد المحدد.
وبدأت المراحل السابقة لتوطين المهن ذاتها بنسبة 35% في ديسمبر 2023 قبل أن ترتفع لاحقاً، بحسب سلسلة إعلانات وزارية صدرت حينها. ويرفع الإجراء الأخير الحد المطلوب بشكل ملحوظ، مع منح الشركات ستة أشهر لتعديل قواها العاملة عبر التوظيف أو التدريب أو أي تدابير أخرى. وسيقوم فرق الرقابة التابعة للوزارة بمتابعة الامتثال لدى المنشآت المتضررة بعد بدء سريان القرار.
ويأتي هذا الخطوة التوطينية الجديدة متسقة مع استراتيجية سوق العمل في المملكة وأهداف رؤية 2030 الأشمل التي تهدف إلى رفع معدلات التوظيف الوطني في القطاع الخاص وتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة. وأظهر تقييم صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية انخفاض البطالة بين السعوديين من 12.3% عام 2016 إلى نحو 7% بحلول 2025، مما يعكس تقدماً نحو أهداف رؤية 2030 الأولية. ويمثل هذا القرار أحد عناصر سلسلة قرارات مماثلة استهدفت مهن التوريد والمبيعات والتسويق والهندسة خلال السنوات الماضية.
وأصدرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية قرارات مشابهة في قطاعات مختلفة، ومنح معظمها فترة تنفيذ مدتها ستة أشهر بعد الإعلان لتسهيل انتقال القوى العاملة. ويتعين على الجهات الخاضعة للقرار في القطاع الخاص إعطاء الأولوية للمرشحين السعوديين المؤهلين أو الاستثمار في برامج تطوير المهارات للوصول إلى النسبة المطلوبة. وركزت بيانات سابقة للوزارة حول مهن مشابهة على الكم والجودة معاً في توظيف السعوديين، بما في ذلك الحد الأدنى للرواتب في بعض الحالات.
وتكتسب وظائف إدارة المشاريع أهمية خاصة لمشاريع البنية التحتية والمشاريع العملاقة ومبادرات الإسكان التي يدفع بها برنامج رؤية 2030، بحسب الشراكة بين الوزارتين. ويشدد الدليل الإجرائي على ضرورة الاحتفاظ بسجلات دقيقة وتقديم تقارير منتظمة للتأكد من استيفاء الوظائف المستهدفة لمعايير التوطين. أما الشركات التي تقصر عن تحقيق نسبة 70% بعد 14 فبراير 2027 فستواجه العواقب التنظيمية المنصوص عليها في إطار الامتثال الوزاري.
وتابع تقارير الهيئة العامة للإحصاء الارتفاع المطرد في مشاركة السعوديين بالقوى العاملة عبر مختلف الفئات المهنية مع توسع مبادرات التوطين. ويستند القرار الحالي إلى هذا الأساس من خلال التركيز على مجال أساسي لتنفيذ المشاريع في القطاعين العام والخاص. ويمكن للمنشآت المتأثرة الاطلاع على التعليمات المفصلة عبر بوابة الوزارة للتحضير المبكر للمتطلبات الجديدة.
EN